فرنسا: بدء النظر في استئناف نيكولا ساركوزي في قضية مرتبطة بالتمويل الليبي لحملته الانتخابية

من المقرر أن يمثل الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي أمام المحكمة، اليوم الاثنين، مع بدء النظر في الاستئناف الذي رفعه على خلفية قضية ليبيا.
وفي الدرجة الأولى من التقاضي، حُكم على ساركوزي، البالغ من العمر 71 عاما، بالسجن خمس سنوات بتهمة الانتماء إلى منظمة إجرامية.
وأمرت المحكمة بتنفيذ الحكم على الفور، رغم أن السياسي المحافظ كان قد قدم استئنافا على الحكم.
ولم يسبق في التاريخ الفرنسي الحديث أن تلقى رئيس دولة سابق حكما بهذه الشدة.
وأمضى ساركوزي ما يقل قليلا عن ثلاثة أسابيع في السجن في باريس أواخر العام الماضي، إلى أن قضت محكمة بأنه يمكنه انتظار جلسات النظر في الاستئناف وهو طليق تحت إشراف قضائي.
وتنصب قضية ليبيا على الادعاء بأن أموالا غير قانونية تم تحويلها إلى حملة ساركوزي في الانتخابات الرئاسية عام 2007 بواسطة قيادة الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي.
ورغم أن المحكمة الجنائية في باريس لم تعثر على أي دليل على تمويل الحملة بشكل غير قانوني، فإنها خلصت في حكمها إلى أن السياسي المحافظ والحليف المقرب للقذافي قد حاول على الأقل الحصول على أموال من الرئيس الليبي.
وأصر ساركوزي، الذي شغل منصب رئاسة فرنسا من 2007 إلى 2012، على براءته طوال الإجراءات.
ومن المقرر أن تستمر جلسات النظر في الاستئناف في باريس حتى 3 يونيو. ومن غير المتوقع صدور الحكم إلا في وقت لاحق.
وفي سبتمبر الماضي، خلص القضاة إلى أن ساركوزي ومعاونيه شكلوا منظمة إجرامية في الفترة ما بين عامي 2005 و2007، بهدف تأمين أموال من ليبيا لدعم حملته الرئاسية الناجحة آنذاك، وفقا لوكالة أنباء أسوشيتد برس (أ ب).
ونفى ساركوزي ارتكاب أي مخالفات، مشيراً إلى أن هذه الاتهامات ذات دوافع سياسية.
ورغم مواجهته لقضايا قانونية متعددة منذ تركه المنصب، إلا أنه لا يزال شخصية مؤثرة في أوساط السياسة المحافظة.
وفي نوفمبر، أيدت محكمة النقض — وهي أعلى محكمة في فرنسا — إدانته بتهمة التمويل غير القانوني لحملة إعادة انتخابه عام 2012، وهي عقوبة تلزمه بقضاء ستة أشهر تحت الإقامة الجبرية مع ارتداء سوار تتبع إلكتروني، وهو الحكم الذي لم يتم تنفيذه بعد.

