قطر: وقف هجمات إيران لا يحتاج إلى لجان تحقيق.. وننسق مع مصر بشأن التحركات الدبوماسية

قال مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية ماجد بن محمد الأنصاري، إن وقف الهجمات الإيرانية على دول المنطقة لا يحتاج إلى لجان تحقيق أو تشكيل فرق مشتركة، وإنما يتطلب قرارا واضحا من الطرف المعتدي بوقف اعتداءاته على الدول التي لم تستهدفه.
وأضاف على تصريحات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: "إن المسألة بسيطة للغاية، والمطلوب وقف الهجمات على الدول التي لم تستهدف إيران"، مشددا على أن دولة قطر، إلى جانب بقية دول المنطقة، نأت بنفسها عن هذه الحرب والتصعيد منذ اليوم الأول.
وأوضح خلال الإحاطة الإعلامية الأسبوعية لوزارة الخارجية، أن استهداف دولة قطر لا يزال مستمرا، حيث تعرضت أمس الأحد لهجوم بخمس طائرات مسيّرة، مؤكدا أن دولة قطر ستواصل الدفاع عن نفسها وتحتفظ بحق الرد على هذه الاعتداءات.
وأشار إلى أن الهجمات الإيرانية استهدفت خلال الفترة الماضية منشآت مدنية وحيوية بدولة قطر، بما في ذلك مناطق سكنية ومنشآت في رأس لفان ومسيعيد ومطار حمد الدولي، إلى جانب تهديدات منشورة عبر وسائل إعلام غير رسمية إيرانية باستهداف مناطق سكنية محددة داخل الدولة.
ولفت إلى أن عملية الإجلاء التي طالت أجزاء من الدوحة يوم السبت الماضي، "جاءت عقب إطلاق صاروخ إيراني على مجمع سكني، وقد تم اعتراضه".
وبين أنه عقب هذا الاعتراض، تم اتخاذ جميع الإجراءات بهدف تأمين وحماية المواطنين والمقيمين بدولة قطر، مشددا على أن الهجمات الإيرانية على المنشآت المدنية في دولة قطر لم تتوقف.
ونوه الأنصاري بجهود القوات المسلحة القطرية، مبينا أن الجنود القطريين أثبتوا كفاءتهم العالية وقدرتهم على التعامل مع مختلف التحديات. وقال: "إن القوات المسلحة سجلت أعلى درجات الاستعداد والجاهزية، إضافة إلى تحقيق مستوى ردع أسهم في حماية البلاد من أضرار حقيقية نتيجة هذه الاعتداءات"، مبيناً أن معدل التصدي للهجمات الإيرانية وصل إلى أكثر من 90 بالمئة.
وفيما يتعلق بالتحركات الدبلوماسية، أشار إلى أن المشاورات التي جرت مع الجانب المصري أمس الأحد، تناولت التنسيق العام بين دولة قطر وجمهورية مصر العربية، إضافة إلى التنسيق العربي الأوسع في ظل التطورات الإقليمية.
وأوضح أن الاتصالات بين المسئولين في دول مجلس التعاون الخليجي مستمرة بشكل شبه يومي وعلى مختلف المستويات، سواء بين القادة أو وزراء الخارجية، مؤكدا أن دول الخليج تتحدث اليوم بصوت واحد مع العالم في رفض الاعتداءات الإيرانية، وفي الدعوة إلى خفض التصعيد.
وبين أن هذا الموقف الخليجي الموحد يظهر أيضا في التواصل مع الشركاء الدوليين، بما في ذلك الولايات المتحدة والدول الأوروبية، حيث يجري العمل على تعزيز الأمن الإقليمي وضمان استقرار المنطقة.
وأكد الأنصاري أن الدبلوماسية الخليجية نشطة في هذه المرحلة، وتسعى إلى خفض التصعيد والوصول إلى حلول دبلوماسية للأزمة، مشيرا إلى أن هذه الجهود لا تعني القبول بالاعتداءات الإيرانية أو التساهل معها، بل تترافق مع تنسيق دفاعي ورسائل واضحة للمجتمع الدولي بشأن خطورة هذه الهجمات.

