انقطاع كهرباء واسع في كوبا يعمّق الأزمة الاقتصادية ويصعّد التوتر مع واشنطن

شهدت أجزاء واسعة من كوبا انقطاعًا في التيار الكهربائي، اليوم الثلاثاء، في ثالث انقطاع كبير خلال أربعة أشهر، ما يعكس تعمق أزمة الطاقة والاقتصاد في الجزيرة، بالتزامن مع تصاعد التوترات السياسية مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ووفقًا لوكالة "أسوشيتد برس"، بدأ التيار الكهربائي يعود تدريجيًا إلى المستشفيات وبعض المناطق، في وقت حذر فيه المسؤولون من أن شبكة الكهرباء المتهالكة قد تتعرض لانقطاعات جديدة، في ظل ضعف البنية التحتية ونقص الوقود.
وتدهورت شبكة الكهرباء القديمة في كوبا خلال السنوات الأخيرة، ما أدى إلى انقطاعات يومية متكررة، إضافة إلى حالات انقطاع شامل أثرت على ملايين السكان في الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها نحو 11 مليون نسمة.
وتُرجع الحكومة الكوبية تفاقم الأزمة إلى القيود الأمريكية على قطاع الطاقة، بعدما حذر الرئيس دونالد ترامب، في يناير الماضي، من فرض رسوم على أي دولة تقوم ببيع أو تزويد كوبا بالنفط.
وخلال اجتماع في المكتب البيضاوي، الثلاثاء، مع رئيس وزراء أيرلندا، سُئل ترامب عما إذا كانت الولايات المتحدة تسعى إلى تغيير النظام في كوبا، لكنه أحال الرد إلى وزير الخارجية ماركو روبيو.
وقال روبيو، الذي ينحدر من أصول كوبية، إن الجزيرة تعاني من اقتصاد لا يعمل في ظل نظام سياسي غير قادر على إصلاح نفسه، مضيفًا أن الإجراءات التي أعلنتها هافانا مؤخرًا ليست كافية لحل الأزمة.
وتطالب إدارة ترامب كوبا بالإفراج عن السجناء السياسيين والانفتاح سياسيًا واقتصاديًا مقابل تخفيف العقوبات، فيما سبق أن طرح ترامب فكرة ما وصفه بـ"استحواذ ودي" على كوبا.
ورغم أن كوبا تنتج نحو 40% من احتياجاتها النفطية محليًا، فإن ذلك لا يكفي لتلبية الطلب، خاصة مع استمرار تدهور شبكة الكهرباء ونقص الإمدادات.
وذكرت وسائل إعلام أن التيار الكهربائي عاد، بحلول مساء الاثنين، إلى نحو 5% فقط من سكان العاصمة هافانا، أي ما يقارب 42 ألف مشترك، ما يعكس حجم الأزمة التي تواجهها البلاد.

