أمين الفتوى: الألعاب الإلكترونية ليست حرامًا.. لكن لها ضوابط في الشريعة

تحدث الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء، عن تأثير إدمان المراهقين للألعاب الإلكترونية، خاصة في شهر رمضان، مشيرًا إلى أن الشريعة الإسلامية لا تُحرّم هذه الألعاب في أصلها، لكنها وضعت لها ضوابط يجب الالتزام بها.
وقال خلال تصريحات لبرنامج «صومًا مقبولًا» على قناة «إكسترا نيوز»، إن الألعاب الإلكترونية تكون جائزة إذا خلت من المحرمات، ولا تضر بالإنسان، ولا تحتوي على قمار أو ما يخالف القيم، وألا تشغل الفرد عن أداء مسئولياته أو عباداته.
ونصح المراهقين الذين يقضون أوقاتًا طويلة في اللعب خلال رمضان بضرورة استثمار هذا الشهر في الطاعة والعبادة، قائلًا إن إهدار الوقت في مثل هذه الأمور يضيع فرصة عظيمة قد لا تتكرر.
وأضاف أن شهر رمضان فرصة كبيرة للعبادة والتقرب إلى الله، مستشهدًا بما ورد في الأثر من أن بعض الأموات يتمنون العودة إلى الحياة ليصوموا يومًا واحدًا من رمضان لما فيه من فضل عظيم.
وفي السياق نفسه، قدم أمين الفتوى عدة نصائح للآباء لمساعدة أبنائهم على الابتعاد عن الإفراط في الألعاب الإلكترونية خلال الشهر الكريم، موضحًا أن الخطوة الأولى تكون بتعريف الأبناء بقيمة رمضان وفضله، مستشهدًا بقوله تعالى: (شهر رمضان الذي أُنزِل فيه القرآن)، وبقول النبي ﷺ: «من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه».
وأشار إلى أن الخطوة الثانية تتمثل في تنظيم الوقت بدلًا من المنع الكامل، من خلال تحديد أوقات محددة لاستخدام الألعاب، حتى لا يلجأ الأبناء إلى التحايل، مؤكدًا أن التوازن أفضل من التشدد.
وأوضح أن الخطوة الثالثة هي أن يكون الوالدان قدوة لأبنائهم في العبادة والالتزام، لأن الأبناء يتأثرون بأفعال آبائهم أكثر من أقوالهم، مؤكدًا أن التزام الأسرة بالطاعات ينعكس إيجابيًا على سلوك الأبناء.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن اتباع هذه الخطوات يساعد الأبناء على استغلال رمضان بشكل أفضل، والابتعاد عن الإفراط في الألعاب الإلكترونية.

