مقر خاتم الأنبياء: استهداف البنية التحتية الإسرائيلية للطاقة حق مشروع.. وسنرد بقوة في أقرب فرصة

قال المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء إبراهيم ذو الفقاري، إن إيران حذرت سابقًا من الرد بقوة على مصدر العدوان، حال تعرض البنية التحتية الإيرانية للطاقة لهجوم.
وأضاف في تصريحات نقلتها وكالة «تسنيم»: «كما حذرنا سابقًا، إذا تعرضت البنية التحتية للوقود والطاقة والغاز والاقتصاد في بلادنا لهجوم من قبل الصهاينة والأمريكان، فسنهاجم مصدر العدوان بشدة».
واعتبر أن استهداف البنية التحتية للوقود والطاقة والغاز «حق مشروع» لإيران، متعهدًا بالرد بقوة في أقرب فرصة.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن عدداً من المنشآت التابعة لحقول الغاز في «بارس الجنوبي»، في منطقة عسلوية، تعرّضت لهجمات صاروخية اليوم الأربعاء، فيما سُمع دوي انفجارات قوية في المنطقة.
ونقلت وكالة «فارس» الإيرانية عن مراسلها في عسلوية، أن بعض الخزانات ومحيط منشآت الغاز، ضمن مراحل مختلفة من مصافي عسلوية، تعرّضت للقصف، مشيرة إلى أن الهجمات طالت مراحل في المصافي الثالثة والرابعة والخامسة والسادسة.
ووفق التقارير، جرى نقل العاملين إلى مناطق آمنة، فيما تعمل فرق الإطفاء والإنقاذ على احتواء الحرائق في الموقع. وتمتلك إيران 43 حقلاً غازياً، ويُعد حقل «بارس الجنوبي» في الخليج الأهم بينها، إذ يُعتبر أكبر حقل للغاز الطبيعي في العالم، وتتقاسمه إيران وقطر، ويُعرف الجزء القطري منه باسم «حقل الشمال».
وفي السياق، قال حاكم مدينة عسلوية، إسكندر باسالار إن عدداً من المراحل في حقل «بارس الجنوبي» تعرّض لهجمات أميركية إسرائيلية.
وأوضح أن هذه المراحل جرى إخراجها مؤقتاً من الخدمة بهدف السيطرة على الوضع ومنع امتداد الحرائق إلى منشآت أخرى.
وأكد المسئول المحلي أن الأوضاع «تحت السيطرة»، مشيراً إلى أن فرق الإطفاء التابعة لبارس الجنوبي والمنطقة الاقتصادية الخاصة في بارس تعمل على إخماد النيران، وفق التلفزيون الإيراني. وأضاف أنه تم تشكيل مقر لإدارة الأزمات، وأن الإجراءات اللازمة لتقديم الدعم والاستجابة للحادثة قيد التنفيذ، مشيراً إلى أنه لم تُسجَّل حتى الآن أي خسائر بشرية.
واعتبرت وكالة «فارس» أن الهجوم على منشآت الغاز في عسلويه يشكّل «انتحاراً استراتيجياً» من جانب الأعداء.
ونقلت الوكالة عن مصادر مرتبطة بالقوات العسكرية الإيرانية قولها إن الهجوم «لن يمر من دون رد»، مؤكدة أن الرد «قد يستهدف بنى تحتية للعدو كانت تُعد حتى الآن خارج دائرة الاستهداف».
وأضافت أن الضربة تمثل تحولاً في طبيعة المواجهة، إذ اعتبرت أن استهداف حقول عسلوية ينقل الصراع من نطاق العمليات المحدودة إلى ما وصفته بـ«مرحلة حرب اقتصادية شاملة».
ولفتت إلى أن هذا التطور قد يفتح الباب أمام ردود إيرانية مماثلة وتجاوز الخطوط الحمراء.
كما أشارت إلى أن أي استهداف لمنشآت الطاقة في المنطقة ينعكس على أسواق الطاقة العالمية، معتبرة أن تداعيات الهجوم لن تقتصر على إيران، بل قد تمتد إلى الحسابات الاقتصادية للدول الداعمة للأطراف المعتدية.

