الزمان
جريدة الزمان

خارجي

قطر: استهداف إسرائيل منشآت حقل بارس في إيران خطوة خطيرة وغير مسئولة

-

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، إن «استهداف إسرائيل للمنشآت المرتبطة بحقل بارس الجنوبي الإيراني، الممتد من حقل بارس الشمالي القطري، خطوة خطيرة وغير مسئولة في ظل التصعيد العسكري الحالي في المنطقة».

ونوه في تدوينة عبر صفحته الرسمية بمنصة «إكس»، اليوم الأربعاء، أن «استهداف البنية التحتية للطاقة يمثل تهديدًا لأمن الطاقة العالمي ولشعوب المنطقة والبيئة».

وشدد على ضرورة تجنب استهداف المنشآت الحيوية، داعيًا جميع الأطراف إلى ضبط النفس، والالتزام بالقانون الدولي، والعمل على خفض التصعيد بما يحافظ على أمن المنطقة واستقرارها.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن عدداً من المنشآت التابعة لحقول الغاز في «بارس الجنوبي»، في منطقة عسلوية، تعرّضت لهجمات صاروخية اليوم الأربعاء، فيما سُمع دوي انفجارات قوية في المنطقة.

ونقلت وكالة «فارس» الإيرانية عن مراسلها في عسلوية، أن بعض الخزانات ومحيط منشآت الغاز، ضمن مراحل مختلفة من مصافي عسلوية، تعرّضت للقصف، مشيرة إلى أن الهجمات طالت مراحل في المصافي الثالثة والرابعة والخامسة والسادسة.

ووفق التقارير، جرى نقل العاملين إلى مناطق آمنة، فيما تعمل فرق الإطفاء والإنقاذ على احتواء الحرائق في الموقع. وتمتلك إيران 43 حقلاً غازياً، ويُعد حقل «بارس الجنوبي» في الخليج الأهم بينها، إذ يُعتبر أكبر حقل للغاز الطبيعي في العالم، وتتقاسمه إيران وقطر، ويُعرف الجزء القطري منه باسم «حقل الشمال».

وفي السياق، قال حاكم مدينة عسلوية، إسكندر باسالار إن عدداً من المراحل في حقل «بارس الجنوبي» تعرّض لهجمات أميركية إسرائيلية.

وأوضح أن هذه المراحل جرى إخراجها مؤقتاً من الخدمة بهدف السيطرة على الوضع ومنع امتداد الحرائق إلى منشآت أخرى.

وأكد المسئول المحلي أن الأوضاع «تحت السيطرة»، مشيراً إلى أن فرق الإطفاء التابعة لبارس الجنوبي والمنطقة الاقتصادية الخاصة في بارس تعمل على إخماد النيران، وفق التلفزيون الإيراني. وأضاف أنه تم تشكيل مقر لإدارة الأزمات، وأن الإجراءات اللازمة لتقديم الدعم والاستجابة للحادثة قيد التنفيذ، مشيراً إلى أنه لم تُسجَّل حتى الآن أي خسائر بشرية.

واعتبرت وكالة «فارس» أن الهجوم على منشآت الغاز في عسلوية يشكّل «انتحاراً استراتيجياً» من جانب الأعداء.

ونقلت الوكالة عن مصادر مرتبطة بالقوات العسكرية الإيرانية قولها إن الهجوم «لن يمر من دون رد»، مؤكدة أن الرد «قد يستهدف بنى تحتية للعدو كانت تُعد حتى الآن خارج دائرة الاستهداف».

وأضافت أن الضربة تمثل تحولاً في طبيعة المواجهة، إذ اعتبرت أن استهداف حقول عسلوية ينقل الصراع من نطاق العمليات المحدودة إلى ما وصفته بـ«مرحلة حرب اقتصادية شاملة».

ولفتت إلى أن هذا التطور قد يفتح الباب أمام ردود إيرانية مماثلة وتجاوز الخطوط الحمراء.

كما أشارت إلى أن أي استهداف لمنشآت الطاقة في المنطقة ينعكس على أسواق الطاقة العالمية، معتبرة أن تداعيات الهجوم لن تقتصر على إيران، بل قد تمتد إلى الحسابات الاقتصادية للدول الداعمة للأطراف المعتدية.

وتبلغ مساحة الحقل نحو 9700 كيلومتر مربع، منها قرابة 6000 كيلومتر مربع في المياه الإقليمية القطرية، و3700 كيلومتر مربع في المياه الإيرانية.

واكتُشف الحقل عام 1971، وبدأ الإنتاج فيه عام 1989. وتحتل إيران المرتبة الثانية عالمياً بعد روسيا من حيث امتلاك أكبر احتياطيات الغاز الطبيعي، كما تُعد ثالث أكبر منتج للغاز في العالم بعد روسيا وقطر.