الزمان
جريدة الزمان

اقتصاد

انهيار مفاجئ لأسعار النفط.. تراجع حاد بعد تصريحات ترمب ومخاوف تهدئة مع إيران

-

شهدت أسعار النفط العالمية تراجعًا حادًا، مسجلة واحدة من أكبر موجات التقلب في الآونة الأخيرة، عقب تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن تأجيل توجيه ضربات عسكرية على منشآت الكهرباء الإيرانية، إلى جانب حديثه عن وجود مناقشات تهدف إلى إنهاء الصراع، رغم نفي طهران وجود أي محادثات من هذا النوع.

وتراجعت أسعار خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 14% خلال تعاملات متقلبة، قبل أن تقلص بعض خسائرها، حيث أغلق الخام القياسي العالمي دون مستوى 100 دولار للمرة الأولى منذ نحو أسبوعين، متأثرًا بتصريحات ترمب التي نُشرت عبر منصة تروث سوشيال.

وفي تصريحات لاحقة، أشار ترمب إلى أن مبعوثين أميركيين، من بينهم ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، يجرون محادثات مع مسؤول إيراني رفيع، ملمحًا إلى إمكانية تعاون مشترك بين الولايات المتحدة وإيران بشأن مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية في العالم، والذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز عالميًا.

في المقابل، نفت إيران بشكل متكرر وجود أي مفاوضات جارية، ما ساهم في الحد من موجة البيع في الأسواق، في ظل استمرار حالة الغموض بشأن مستقبل المحادثات المحتملة.

ولا تزال الرؤية غير واضحة بشأن أي اتفاق سلام محتمل، إلا أن اتضاح الصورة قد يعزز توقعات المستثمرين بحدوث انفراجة، الأمر الذي قد يساهم في تقليص ما يُعرف بالعلاوة الجيوسياسية في أسعار النفط.

وقال ترمب في تصريحات صحفية إنه يسعى لزيادة المعروض النفطي في الأسواق، مشيرًا إلى أن الأسعار قد “تنخفض بشكل حاد” في حال التوصل إلى اتفاق، وهو ما أكده أيضًا وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، الذي توقع تراجع الأسعار حال انتهاء الصراع خلال فترة قصيرة.

وتشهد أسواق الطاقة اضطرابات متواصلة منذ اندلاع الصراع مع إيران أواخر فبراير الماضي، خاصة مع تأثر حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمثل شريانًا رئيسيًا لتدفقات النفط والغاز عالميًا، وسط مخاوف من استمرار القيود وتأثيرها على الإمدادات.