جودة عبد الخالق: الصين ستصبح أكبر اقتصاد في العالم بعد 4 سنوات.. وحرب إيران وفنزويلا لحرمانها من الطاقة

قال الدكتور جودة عبد الخالق، وزير التضامن الأسبق والمفكر الاقتصادي، إن هناك صراعا ممتدا منذ سنوات طويلة بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين على زعامة العالم، مشيرا إلى أن هذه الزعامة تبدأ من الاقتصاد كونه الأساس لكل شيء.
وأضاف خلال تصريحات تلفزيونية عبر فضائية «الحدث اليوم»، أن الاقتصاد الأمريكي شهد تراجعا خلال الـ 10 أو 15 سنة الأخيرة، في مقابل تقدم الصين التي تعد حاليا ثالث أكبر اقتصاد، ومن المتوقع أن تصبح صاحبة أكبر اقتصاد في العالم بحلول 2030.
وأوضح أن الطاقة تمثل أهم محددات القوة الاقتصادية للصين فيما يتعلق بالصراع الدائر في الشرق الأوسط، مؤكدا أن الولايات المتحدة تسعى لـ «سحب بساط الطاقة» من تحت أقدام الاقتصاد الصيني، والذي بدأ بالسيطرة على نفط فنزويلا منذ عدة أشهر، وينتقل الآن الصراع إلى أرض الشرق الأوسط لحرمان الصين من موارد الطاقة، خاصة وأنها من أكبر الدول اعتمادا على نفط وغاز الشرق الأوسط.
وأشار إلى أن هذا الصراع لا يعني بالضرورة انتصار أمريكا؛ فبالرغم من ارتفاع أسعار الطاقة، تمتلك الصين ميزة «الإنتاجية» المتمثلة في معدل ما ينتجه العامل في الساعة، مؤكدا أن الصين تنمو بمعدل «خرافي» في الإنتاجية مقارنة بالولايات المتحدة، بحكم تجربته كأستاذ زائر في الولايات المتحدة لخمس مرات.
وأكد أن الخط البياني للمجتمع الأمريكي في تراجع منذ السبعينيات وحتى اليوم، على عكس الصين، مؤكدا أن الصراع الحالي ضد إيران ربما يصعب على الصين مهمة اقتناص المركز الأول في العالم ولكنه لن يحول الصين دون أن تتبوأ الاقتصاد العالمي.
ونوه إلى أن سيناريو إطالة أمد الحرب وصعوبة المرور عبر مضيق هرمز ستؤدي لتعثر إمدادات الطاقة عالميا وارتفاع أسعارها، والذي سيطلق «موجة تضخم عالمية وكساد تضخمي» وتباطؤ في النمو الاقتصادي، نظرا لأن الطاقة مكون أساسي في كل عمليات الإنتاج الصناعي والزراعي والخدمي.

