صدمة عالمية تلوح في الأفق.. حرب إيران تهدد الاقتصاد العالمي بارتفاع الأسعار وتباطؤ النمو

حذّر صندوق النقد الدولي من تداعيات متزايدة للحرب المرتبطة بـ إيران على الاقتصاد العالمي، مؤكدًا أن آثارها تمتد إلى مختلف دول العالم ولكن بشكل "غير متكافئ"، ما يضغط على آفاق النمو في وقت بدأت فيه بعض الاقتصادات التعافي من أزمات سابقة.
وأوضح الصندوق، في تدوينة نُشرت على موقعه الرسمي، أن العديد من الدول في أفريقيا وآسيا، خاصة تلك التي تعتمد على واردات النفط، تواجه صعوبات متزايدة في تأمين الإمدادات، حتى في ظل ارتفاع الأسعار، في ظل ضغوط متصاعدة على سلاسل التوريد العالمية.
وأشار إلى أن جميع السيناريوهات المحتملة تقود إلى "أسعار أعلى ونمو أبطأ"، لافتًا إلى أن حجم التأثير يعتمد بشكل كبير على مدة استمرار النزاع، مع ترجيح استمرار حالة عدم اليقين وارتفاع تكاليف الطاقة، ما يُبقي معدلات التضخم عند مستويات يصعب السيطرة عليها.
وفي السياق ذاته، حذّرت مساعدة وزير الطاقة الأميركي راندا فهمي من أن سوق النفط العالمية مقبلة على "صدمة" محتملة، في ظل توقعات باستمرار الصراع في الشرق الأوسط، خاصة مع استخدام مضيق هرمز كورقة ضغط استراتيجية.
كما أعرب مسؤولون في الاحتياطي الفيدرالي الأميركي عن قلق متزايد بشأن مستقبل الاقتصاد الأميركي، مشيرين إلى أن الارتفاع الحاد في أسعار النفط غيّر موازين المخاطر، وجعل التضخم مصدر القلق الأكبر مقارنة بالتوظيف.
في المقابل، يُتوقع أن تستفيد الدول المصدّرة للنفط في الشرق الأوسط وأجزاء من أفريقيا وأميركا اللاتينية، من تحسن أوضاعها المالية، نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة واستمرار قدرتها على تصدير الإنتاج للأسواق العالمية.
ولم تقتصر التداعيات على قطاع الطاقة فقط، إذ أشار صندوق النقد إلى تأثيرات ممتدة على أسعار الغذاء والأسمدة، ما يزيد من مخاطر انعدام الأمن الغذائي، خاصة في الدول منخفضة الدخل، بالتزامن مع بداية موسم الزراعة في نصف الكرة الشمالي، وهو ما قد يؤثر على الإنتاج الزراعي خلال الفترة المقبلة.

