الزمان
جريدة الزمان

خارجي

الحكومة الفلسطينية تدعو لتحرك دولي عاجل لإلغاء قانون إعدام الأسرى

-

وجّه مجلس الوزراء الفلسطيني، الثلاثاء، وزارة الخارجية وجهات الاختصاص للتحرك دوليا بشكل عاجل للضغط من أجل إلغاء قرار الكنيست الإسرائيلي بشأن قانون إعدام أسرى فلسطينيين.

وقال المجلس في بيان عقب جلسته الأسبوعية التي عقدت في رام الله إنه "وجّه مختلف جهات الاختصاص، وخاصة وزارة الخارجية، نحو أوسع تحرك دولي وعاجل للضغط باتجاه إلغاء قرار الكنيست الإسرائيلي بإعدام الأسرى".

وأضاف أنه "ينطوي على من إضفاء غطاء تشريعي على القتل، وتكريس نهج الإعدام الميداني".

وشدد المجلس على أن القانون "يعكس سياسات ممنهجة تقوم على الإبادة والتمييز والإفلات من العقاب بحق الشعب الفلسطيني في مختلف الأراضي المحتلة".

وأكد أن هذه الخطوة لن تجلب الأمن أو السلام، "بل تكشف عن هيمنة اليمين المتطرف الإسرائيلي على القرار وتشريعاته، في تجاهل صارخ للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف".

ودعا إلى تحرك عربي ودولي وإسلامي عاجل لمساءلة المسئولين الإسرائيليين وفرض العقوبات الرادعة، وضمان حماية الأسرى الفلسطينيين، مؤكدًا أن "إجراءات الاحتلال لن تنال من صمود شعبنا ونضاله نحو الحرية والاستقلال".

والاثنين، صادق الكنيست الإسرائيلي (البرلمان)، على مشروع قانون ينص على فرض عقوبة الإعدام بحق أسرى فلسطينيين، وسط انتقادات حقوقية واسعة.

وبموجب القانون، سيتم تنفيذ حكم الإعدام شنقا من قبل حراس تعينهم مصلحة السجون الإسرائيلية، مع منح المنفذين سرية الهوية وحصانة قانونية.

كما ينص القانون على نقل المحكومين بالإعدام إلى مراكز احتجاز خاصة، ومنع زيارتهم إلا من قبل جهات مخولة، على أن تقتصر لقاءاتهم مع المحامين على الاتصالات المرئية فقط.

ويسمح مشروع القانون بإصدار حكم الإعدام دون الحاجة إلى طلب من النيابة العامة، كما لا يشترط الإجماع في القرار، إذ يمكن اتخاذه بالأغلبية البسيطة، مع منح وزير الدفاع حق إبداء الرأي أمام هيئة المحكمة.

أيضا ينص القانون على إغلاق باب الطعن والاستئناف في حال صدور حكم بالإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين، ويمكن تخفيف الحكم إلى السجن المؤبد في بعض الحالات المتعلقة بالمحكومين داخل إسرائيل.

وواجه القانون انتقادات داخلية، إذ أعلن نحو 1200 شخصية إسرائيلية بينهم حائزون على جائزة نوبل ومسئولون سابقون

في الجيش وقضاة سابقون بالمحكمة العليا، في فبراير الماضي، معارضتهم الشديدة له، معتبرين إياه "وصمة أخلاقية".

ويقبع في السجون الإسرائيلية أكثر من 9500 فلسطيني، بينهم 350 طفلًا و73 سيدة، ويعانون، وفق منظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية، من التعذيب والتجويع والإهمال الطبي والاغتصاب، ما أدى إلى وفاة عشرات منهم.