الزمان
جريدة الزمان

خارجي

زيارة ملك بريطانيا إلى واشنطن.. هل تنجح في تهدئة التوتر مع إدارة ترامب؟

-

سيلتقي ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أواخر أبريل، بعد أن أكد قصر باكنجهام إجراء زيارة دولة إلى الولايات المتحدة، وفقا لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

وفي طريق العودة، سيقوم الملك بزيارة إلى برمودا، وهي إقليم بريطاني ما وراء البحار في شمال المحيط الأطلسي.

وكانت الزيارة إلى الولايات المتحدة متوقعة منذ فترة، إلا أن مثل هذه الزيارات تُنفذ نيابة عن الحكومة البريطانية، ويبدو أن الإعلان الرسمي كان ينتظر تراجع التوترات السياسية المرتبطة بالحرب على إيران.

ولم تُعلن بعد التفاصيل الكاملة لبرنامج الزيارة في الولايات المتحدة، لكنها ستشمل واشنطن العاصمة، في أول زيارة دولة بريطانية إلى أمريكا منذ زيارة إليزابيث الثانية عام 2007.

ونشر ترامب عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن الزيارة ستتم بين 27 و30 أبريل، مع "عشاء رسمي في البيت الأبيض مساء 28 أبريل".

وقال ترامب إنه إلى جانب السيدة الأولى ميلانيا ترامب "يتطلع لقضاء وقت مع الملك، الذي أكن له احتراما كبيرا. ستكون زيارة رائعة!"

ومن المتوقع أيضا أن يلقي الملك تشارلز خطابا أمام الكونجرس.

وتحتفل الولايات المتحدة هذا العام بالذكرى الـ250 لاستقلالها، وهو ما سيكون محورا مهما في الزيارة، حيث قال قصر باكنجهام إن الرحلة ستحتفي "بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة" بين البلدين.

وقبل الإعلان عن الزيارة بقليل، انتقد ترامب المملكة المتحدة ودولا أخرى بسبب الحرب مع إيران، داعيا إياها إلى "الذهاب للحصول على نفطها بنفسها" من مضيق هرمز، قائلا إن "الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتها بعد الآن".

ومنذ زيارة ترامب إلى المملكة المتحدة في سبتمبر الماضي، كانت هناك تكهنات حول قيام الملك تشارلز بهذه الزيارة، ويبدو أن زيارة ترامب إلى قلعة وندسور ساهمت في تهدئة العلاقات بين البلدين، حيث وصف اللقاء بأنه "رائع".

كما تحدث ترامب عن دفء علاقته الشخصية بالملك تشارلز، قائلا: "أعتقد أنه رائع"، مضيفا أنه يتطلع لاستضافته في مأدبة رسمية.

ومن المتوقع أيضا أن يثير اهتماما ما إذا كان الملك سيلتقي ابنه الأمير هاري، الذي يعيش في الولايات المتحدة، خلال الزيارة.

لكن لا تزال هناك خلافات سياسية، من بينها الحرب في إيران، حيث انتقد ترامب علنا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، واصفا إياه بأنه "ليس ونستون تشرشل".

وجاء ذلك بعد خلاف سابق أثار غضب قدامى المحاربين البريطانيين، إثر تقليل ترامب من دور المملكة المتحدة العسكري في أفغانستان.

وأثارت هذه الخلافات تساؤلات حول ما إذا كان ينبغي المضي قدما في زيارة الدولة، حيث دعا زعيم الحزب الليبرالي الديمقراطي إد ديفي إلى إلغائها.

وأظهر استطلاع أجرته مؤسسة "يوجوف" أن 49% من البريطانيين يعارضون الزيارة، مقابل 33% يؤيدونها.

كما تأتي الزيارة في أعقاب الجدل المرتبط بـ أندرو ماونتباتن ويندسور، حيث دعا عضو الكونجرس رو خانا الملك إلى لقاء ضحايا رجل الأعمال الراحل جيفري إبستين.

ونفى أندرو ماونتباتن ويندسور أي مخالفات تتعلق بعلاقته بإبستين.

ورغم أن الإعلان الرسمي عن الزيارة ربما تأخر، فإن التخطيط لها استمر دون مؤشرات على إلغائها، حيث يُتخذ قرار زيارة الدولة من قبل الحكومة، بينما يقوم الملك بها نيابة عن وزارة الخارجية.

وتشير التقديرات إلى أن ترامب يُبدي اهتماما بالنظام الملكي ويُقدر علاقته بالملك تشارلز، في وقت تسعى فيه الحكومة البريطانية إلى توظيف هذه العلاقة لتحسين العلاقات مع الولايات المتحدة واحتواء التوترات الدبلوماسية.