طارق الملا يحذر: أسعار الطاقة تفرض ضغوطا كبيرة على الدول المستوردة

قال طارق الملا وزير البترول السابق ورئيس لجنة الطاقة بمجلس النواب، إنّ أساسيات أسواق الطاقة العالمية لم تتغير، ولا تزال محكومة بعنصري العرض والطلب، إلا أن المتغيرات الجيوسياسية الراهنة أصبحت العامل الأكثر تأثيراً في حركة الأسواق.
وأضاف خلال مقابلة لـ CNBC عربية، التوترات في الشرق الأوسط، خاصة تعطل أو تقييد حركة الملاحة في مضيق هرمز، إلى جانب توقف عدد من منشآت النفط والغاز في دول الخليج، أدت إلى تراجع المعروض العالمي. ومع بقاء الطلب عند مستوياته أو ارتفاعه، انعكس ذلك في قفزات سعرية ملحوظة، حيث تجاوزت أسعار النفط مستويات 110 دولارات للبرميل، فيما تضاعفت أسعار الغاز المسال لتصل إلى نحو 20 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية.
وأشار إلى أن الدول المستهلكة بدأت بالفعل اتخاذ إجراءات لاحتواء الأزمة، من بينها السحب من الاحتياطيات الاستراتيجية بالتنسيق مع وكالة الطاقة الدولية.
وحذر من أن أسعار الطاقة يفرض ضغوطاً كبيرة على الدول المستوردة، خاصة ذات الدخل المحدود، حيث تضطر الحكومات إما إلى تمرير جزء من التكلفة للمواطنين أو تحمل أعباء إضافية عبر الدعم، ما يؤدي إلى اتساع عجز الموازنات وزيادة الاقتراض.
ولفت إلى أن الحكومات تواجه معادلة صعبة بين حماية المستهلكين والقطاعات الإنتاجية من جهة، والحفاظ على استقرار مالياتها العامة من جهة أخرى، وهو ما يتطلب سياسات متوازنة في إدارة أزمة الطاقة الحالية.

