جزء ثامن من فيلم «Scream» بعد تحطيمه الرقم القياسي للإيرادات في تاريخ السلسلة

- العمل على الجزء الثامن بقيادة كاتبتين جديدتين
تواصل سلسلة أفلام الرعب العالمية الشهيرة "صرخة – Scream" نجاحها؛ حيث توجه صُناعها رسميا لتطوير جزء ثامن جديد، عقب الإنجاز الذي حققه الجزء السابع بتجاوز إيراداته 200 مليون دولار عالميا، محققا أعلى عائد في تاريخ السلسلة، رغم ما واجهه من أزمات إنتاجية وجدل واسع قبل طرحه.
وتم إسناد سيناريو الجزء الجديد إلى الكاتبتين ليلا زوكرمان ونورا زوكرمان، لتصبحا أول سيدتين تتوليان هذه المهمة داخل السلسلة، نظرا إلى خبرتهما في أعمال الإثارة والغموض، من أبرزها مسلسل "Poker Face"، إلى جانب مشاركتهما في كتابة وإنتاج أعمال مثل "Agents of S.H.I.E.L.D" و"Suits" و"Fringe" و"Prodigal Son".
وحقق الجزء السابع من فيلم "Scream" الذي عُرض في 27 فبراير الماضي، افتتاحية بلغت 97.2 مليون دولار عالميا قبل أن تتجاوز إيراداته 200 مليون دولار، على الرغم من حصوله على تقييم نقدي منخفض وصل إلى نحو 33% على موقع التقييمات الشهير "Rotten Tomatoes"، وهو التقييم الأضعف في تاريخ السلسلة.
إيرادات قياسية وجدل واسع
وعلى الرغم من الإيرادات القياسية التي حققها، أثار الجزء السابع من الفيلم جدلا واسعا بين النقاد والمشاهدين بسبب مستوى العنف والدموية في مشاهد القتل، ووصف عدد من المراجعين مشاهد الفيلم بأنها عنيفة ودموية بشكل مكثف مقارنة بالأجزاء السابقة، إلى جانب تصوير واضح للدماء والمؤثرات الجسدية في عدد من مشاهد المطاردة والقتل.
وأبدى بعض رواد موقع "X" إعجابهم بالإثارة والتشويق في هذه المشاهد، بينما رأى آخرون أنها جاءت دون تطور قصصي كافٍ، وجاء تعليق متكرر على الموقع بأن نجاح الفيلم جاء بفضل شعبية شخصية "Ghostface" أكثر من جودة الحبكة.
أخرج الفيلم وشارك في كتابته كيفن ويليامسون بالتعاون مع جاي بوسيك، إلا أن ويليامسون أكد في تصريحات صحفية أنه لن يتولى إخراج الجزء الثامن، وأوضح أنه يفضل الاكتفاء بدور إبداعي ضمن فريق العمل، على الرغم من مشاركته في مناقشات حول أفكار الجزء الجديد.
أزمات عديدة
شهد إنتاج الجزء السابع من الفيلم أزمات عديدة، بدأت باستبعاد الممثلة ميليسا باريرا بعد نشرها منشورات عبر وسائل التواصل الاجتماعي تتعلق بالحرب على غزة، وتضمنت انتقادات لإسرائيل، وأعلنت الشركة في بيان أنها "أنهت التعاقد معها بسبب انتهاك سياسات عدم التسامح مع الخطاب الذي يمكن تفسيره على أنه يحض على الكراهية أو يتجاوز الخطوط السياسية الحساسة"، وأثار هذا البيان جدلا واسعا حول حدود حرية التعبير وسياسات شركات الإنتاج.
وبعد أسابيع قليلة، أعلنت الممثلة جينا أورتيجا انسحابها من الفيلم، وجاء هذا القرار بسبب تضارب مواعيد التصوير مع ارتباطها بمسلسل آخر، رغم ارتباط توقيت الانسحاب بأزمة الإنتاج، كما غادر المخرج كريستوفر لاندون المشروع بعد تلقيه تهديدات عبر وسائل التواصل؛ ليتم لاحقا إسناد مهمة الإخراج إلى ويليامسون.
فيما شهد الجزء السابع من الفيلم عودة بطلته نيف كامبل لتجسيد دور "سيدني بريسكوت" بعد غيابها عن الجزء السادس بسبب خلافات مالية مع الشركة، حيث عادت في هذا الجزء مقابل أجر قدره نحو 7 ملايين دولار.
وظهر مع كامبل في العمل الممثلة إيزابيل ماي بدور ابنتها "تاتوم"، التي أصبحت هدفا جديدا للقاتل "Ghostface"، وشارك في البطولة أيضا نخبة من النجوم أبرزهم النجمة كورتني كوكس وماثيو ليلارد وماسون جودينج وجاسمين سافوي، وعودة مفاجئة لشخصية "ستو ماتشر" التي يقدمها الممثل ماثيو ليلارد بعد 30 عاما.
وعلى الرغم من تواجد هؤلاء النجوم في الجزء السابع، إلا أن بعض النقاد انتقدوا الفيلم بأنه اعتمد بشكل كبير على استعادة عناصر من الأجزاء السابقة دون تقديم توسع درامي جديد، بينما أشار آخرون إلى أن الاضطرابات الإنتاجية أثرت على تماسك السيناريو، رغم احتفاظ العمل بعناصر التشويق والعنف التي تميز السلسلة.
ولم يتم الإعلان رسميا عن طاقم العمل أو موعد طرح الجزء الثامن من الفيلم حتى الآن، لكن التوقعات أشارت إلى احتمال عودة بعض الشخصيات التي نجت من الأجزاء السابقة، في ظل توجه واضح لإعادة بناء السلسلة اعتمادا على كتابة أكثر إحكاما مع الشقيقتين زوكرمان.
وتعود بداية سلسلة الرعب "Scream" إلى عام 1996، عندما قدم المخرج ويس كرافن فيلما أعاد فيه تعريف أفلام الرعب من خلال المزج بين التوتر والسخرية، مع التركيز على قاتل متسلسل يُعرف باسم "Ghostface"، الذي يستهدف ضحاياه عبر مكالمات هاتفية، بينما تحاول البطلة سيدني بريسكوت النجاة وكشف هويته، ومع مرور السنوات تحولت السلسلة إلى واحدة من أبرز سلاسل الرعب في هوليوود.

