الزمان
جريدة الزمان

خارجي

ترامب: نتخلص من إيران النووية

-

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن واشنطن «تتخلص من إيران النووية»، في الوقت الذي وفرت فيه إدارته 178 ألف وظيفة جديدة، وخفضت العجز التجاري بنسبة 55%.

وكتب عبر صفحته الرسمية بمنصة «إكس»، اليوم السبت: «لم تكن أرقام الوظائف رائعةً بالأمس فحسب، حيث تم توفير 178 ألف وظيفة جديدة، بل انخفض العجز التجاري بنسبة 55%، وهو أكبر انخفاض في التاريخ.. وفي الوقت نفسه، نتخلص من إيران النووية».

يأتي ذلك فيما أعلنت مصادر أمريكية وإيرانية -أمس الجمعة- سقوط طائرة مقاتلة أمريكية من طراز «إف-15 إي سترايك إيجل»، داخل الأراضي الإيرانية، وإصابة مروحيتين، كما تحدثت أنباء عن تحطم مقاتلة أمريكية أخرى.

وفي حين أكدت مصادر أمريكية إنقاذ أحد الطيارين، ما زال البحث جاريا عن الطيار الثاني وسط غموض بشأن مصيره.

ويمثل هذا الحادث أول إسقاط لطائرة أمريكية منذ بداية التصعيد الحالي، ويعيد طرح التساؤل حول مدى سيطرة الولايات المتحدة على الأجواء الإيرانية، بعد تأكيدات متكررة من الرئيس ترامب، ووزير دفاعه بيت هيجسيث، بأن بلادهما تمتلك تفوقا جويا مطلقا في سماء إيران.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن إسقاط مقاتلة من طراز «إف-15» في محافظة خوزستان، وأخرى من طراز «إيه-10» قرب جزيرة قشم، يعكس تصاعدا نوعيا في قدرة الدفاعات الإيرانية على استهداف الطيران الأمريكي، في مناطق تُعَد تقليديا ممرات جوية آمنة نسبيا.

وتوضح المعطيات أن موقع سقوط الطائرة الأولى يقع ضمن نطاق جغرافي واسع يمتد بين خوزستان ومحافظة كهكيلويه وبوير أحمد، بالقرب من مواقع إستراتيجية مثل خرمشهر وجزيرة خارك، مما يُضفي حساسية إضافية على عملية البحث والإنقاذ.

وتكشف المعطيات الميدانية عن أن إسقاط الطائرات لم يكن حادثا معزولا، بل يندرج ضمن تكتيك يُعرَف عسكريا بـ«الكمائن الجوية»، حيث يتم استدراج الطائرات المعادية إلى ممرات جوية محددة، ثم استهدافها من زوايا غير متوقعة باستخدام منظومات رصد وإطلاق مخفية.

ويعزز هذا التفسير تمركز عمليات الإسقاط في نطاق جغرافي واحد غربي إيران، حيث توفّر جبال زاغروس بيئة مثالية لحجب الرادارات التقليدية، مما يسمح بنشر منظومات دفاع جوي على ارتفاعات تمنحها أفضلية تكتيكية، وتحوّل الممرات الجوية من نقاط عبور آمنة إلى مصائد نارية.

وهذا النطاق الجغرافي يتقاطع مع الحدود العراقية ويضم بنية تحتية حيوية وممرات لوجيستية، مما يجعل أي تحرك جوي أو بري في المنطقة عُرضة للرصد والاستهداف، ويزيد من تعقيد عمليات الإنقاذ.