هيئة السلام تمنح حماس مهلة لتقييم مقترح نزع السلاح ضمن خطة ترامب لإعادة إعمار غزة

في ظل تحركات دولية متسارعة لإيجاد مخرج للأزمة المتفاقمة في قطاع غزة، تتزايد الضغوط السياسية والدبلوماسية على مختلف الأطراف للتوصل إلى تسوية شاملة تنهي حالة الصراع وتفتح الباب أمام إعادة الإعمار.
وفي هذا الإطار، برزت مقترحات جديدة تدعو إلى نزع سلاح الفصائل، وسط تباين في المواقف وتعقيدات ميدانية وسياسية تجعل من فرص التوصل إلى اتفاق نهائي أمراً صعباً. وقد منحت هيئة السلام في غزة حركة حماس مهلة حتى نهاية الأسبوع الجاري لاتخاذ قرار بشأن قبول مقترح نزع السلاح.
ووفقًا لصحيفة تايمز أوف إسرائيل، عقد نيكولاي ملادينوف، المبعوث الأعلى لهيئة السلام إلى غزة، اجتماعًا مع وفد من كبار مسؤولي حركة حماس يوم الجمعة الماضي، حيث أكد خلاله رغبة الهيئة في التوصل إلى اتفاق بشأن نزع السلاح قبل نهاية الأسبوع. وأوضحت المصادر أن هناك استعداداً لقبول تعديلات طفيفة على المقترح، بينما أي تغييرات جوهرية لن تحظى بالموافقة.
ويرى ملادينوف أن إحراز تقدم في ملف نزع السلاح سيسمح بالانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرامية إلى إنهاء الحرب في غزة وإعادة الإعمار.
وفي المقابل، يستمر الوسطاء في ممارسة ضغوط مكثفة على حركة حماس لحثها على القبول بالمقترح المدعوم من الولايات المتحدة، إلا أن الحركة أبدت تحفظات واضحة، مشيرة إلى ما وصفته بعدم التزام إسرائيل بتنفيذ المرحلة الأولى من خطة ترامب، بما يشمل التشغيل المحدود لمعبر رفح، تراجع المساعدات الإنسانية، واستمرار الضربات العسكرية داخل القطاع.
وتتضمن الخطة المقترحة تفكيك شبكة الأنفاق التابعة لحماس داخل غزة، وتسليم الأسلحة بشكل تدريجي وفق آلية زمنية محددة، استناداً إلى وثيقة مكونة من 12 بنداً بعنوان "خطوات إتمام تنفيذ خطة ترامب الشاملة للسلام في غزة"، مع جدول زمني يمتد على مراحل متعددة لضمان التنفيذ الكامل.

