تونسيون يتظاهرون للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين

• بدعوة من جبهة الخلاص الوطني بمناسبة الذكرى الـ88 لأحداث 9 أبريل 1938، والذكرى الرابعة لتأسيس الجبهة
تظاهر عشرات التونسيين، السبت، أمام المسرح البلدي بالعاصمة للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين.
وجاءت الوقفة بدعوة من جبهة الخلاص الوطني (معارضة) بمناسبة الذكرى الـ88 لأحداث 9 أبريل 1938، والذكرى الرابعة لتأسيس الجبهة، وفق مراسل الأناضول.
وشارك في الاحتجاج عدد من عائلات السجناء السياسيين وشخصيات سياسية وحقوقية، رفعوا فيها عدة شعارات من قبيل "لا قضاء لا قانون، شرفاء في السجون"، و"الحرية الحرية للمعارضة التونسية".
ودعا بلقاسم حسن، القيادي بالجبهة، في كلمة ألقاها خلال الوقفة إلى إطلاق سراح السجناء السياسيين وكف التتبع عنهم.
وأكد أن الذكرى الرابعة لتأسيس جبهة الخلاص الوطني في 9 أبريل 2022، حلّت اليوم، ورئيس هذه الجبهة أحمد نجيب الشابي داخل السجن.
وأعرب عن تضامنه مع الشابي وجميع المعتقلين، وذلك التزاما بقضيتهم وتمسكا بالدفاع عنهم وإطلاق سراحهم.
من جهتها، قالت فائزة راهم، زوجة السجين السياسي عصام الشابي، في كلمة خلال الوقفة، إن "التتبع الذي شمل شخصيات من توجهات سياسية مختلفة خلق وحدة وطنية داخل السجون لذلك يجب أن نتحد نحن خارجها".
وأضافت أن "السلطات التونسية لم تقم اعتبارا لأحد من اليمين أو اليسار أو رجال الأعمال، حتى لمسانديه".
وتُعد أحداث 9 أبريل 1938 محطة مفصلية في نضال تونس ضد الاستعمار الفرنسي (1881-1956)، إذ شهدت مظاهرات واسعة للمطالبة ببرلمان وحكومة وطنيين، قوبلت بقمع دموي خلّف 22 قتيلا و150 جريحًا، وتُحييها البلاد سنويا كـ "عيد للشهداء".
وتشهد تونس منذ فبراير 2023 توقيفات ومحاكمات شملت سياسيين بارزين وناشطين مدنيين.
وسبق أن أصدر القضاء التونسي أحكاما سجنية مشددة على معتقلين سياسيين في قضايا "تآمر على أمن الدولة وجرائم مالية".
وفي نوفمبر الماضي، أصدرت محكمة الاستئناف أحكاما بالسجن بين 10 و45 عاما في حق المتهمين الموقوفين في قضية "التآمر على أمن الدولة"، ومن أبرزهم القيادي بحركة النهضة نور الدين البحيري، والسياسي رئيس الديوان الرئاسي الأسبق رضا بلحاج، وأمين عام "الحزب الجمهوري" عصام الشابي، والوزير الأسبق غازي الشوّاشي.
وتقول السلطات إن المتهمين يُحاكمون بتهم جنائية وإنها لا تتدخل في عمل القضاء، بينما ترى المعارضة أنها محاكمات سياسية يُستخدم فيها القضاء لملاحقة الرافضين لإجراءات الرئيس قيس سعيد الاستثنائية.
وفي 25 يوليو 2021 بدأ سعيد فرض "إجراءات استثنائية" شملت حل مجلس النواب، وإصدار تشريعات بأوامر رئاسية، وإقرار دستور جديد عبر استفتاء، وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة.
وتعتبر قوى تونسية هذه الإجراءات "انقلابا على الدستور وترسيخا لحكم فردي مطلق"، بينما تراها قوى أخرى "تصحيحا لمسار ثورة 2011"، التي أطاحت بالرئيس آنذاك زين العابدين بن علي (1987-2011).
أما سعيد فيقول إن إجراءاته "تدابير في إطار الدستور لحماية الدولة من خطر داهم"، مشددا على عدم المساس بالحريات.

