عندما أشرقت جيوش الشمس… ليلة استعادت فيها القاهرة بطولات لا تُنسى

بين جدران قصر الأميرة سميحة التي تحمل الأرث التاريخى ، تجمع الحضور في مكتبة القاهرة الكبرى اليوم السبت عند الثالثة عصرا، حيث لم يكن الموعد مجرد أمسية ثقافية، بل رحلة زمنية أعادت للأذهان بطولات سُطرت بحروف من نور.
تحت رعاية معالي وزير الثقافة الدكتورة جيهان زكي، وبإشراف المخرج الكبير هشام عطوة، وبرئاسة الأستاذ يحيى رياض، انطلقت أمسية "جيوش الشمس" وكأنها شمس أخرى أشرقت داخل القصر تضيء ذاكرة الوطن.
جلس الحضور في صمت يملؤه الترقب، بينما اعتلى المنصة اللواء محمد عمر، ليفتح أبواب الحكاية… حكاية قادة صنعوا التاريخ، من أيام مجلس قيادة الثورة إلى معارك العزة والكرامة، وصولًا إلى ذكرى تحرير سيناء التي لا تغيب عن وجدان المصريين بمصاحبة الاحتفال السنوي لتأسيس مؤسسة رجال من ذهب بقيادة اللواء محمد محمود عمر مؤسس رجال من ذهب
ولم يكن الحضور عادي، بل كان أشبه بلوحة وطنية متكاملة حيث حضر اللواء مصطفى كمال الدين حسين، حاملا إرث والده أحد رجال الثورة، والقبطان وسام عباس حافظ الذي جسّد بروحه بطولات المجموعة 39 قتال، إلى جانب الأستاذ أحمد صادق، الذي أعاد إلى الأذهان سيرة والده وزير الحربية الأسبق، وكذلك الدكتور شريف حسين الشافعي.
وفي زاوية أخرى من المشهد، جلس الفكر إلى جوار البطولة، بمشاركة الأستاذ الدكتور عادل عبد الشكور، والأستاذ الدكتور رؤوف عكاشة، والأستاذ الدكتور أحمد نوار، ليمنحوا الأمسية عمق ثقافي يوازي ثقلها التاريخي.
توالت الكلمات، وتداخلت الذكريات، وكأن الزمن عاد قليلًا ليحكي بنفسه عن رجال لم يكونوا مجرد قادة، بل كانوا حراس حلم… حلم وطن.
ومع انتهاء الأمسية، لم ينصرف الحضور كما جاءوا، بل خرجوا محمّلين بروح مختلفة روح تعيد التذكير بأن "جيوش الشمس" ليست مجرد عنوان، بل قصة وطن لا تنتهي.
ويُذكر أن إقامة الفعاليات في الثالثة عصرًا تأتي في إطار ترشيد استهلاك الطاقة، تنفيذًا لقرار رئيس مجلس الوزراء، والذي اعتمدته وزارة الثقافة داخل مختلف مؤسساتها.

