الزمان
جريدة الزمان

تقارير

الإفتاء تكشف حقيقة ”خطبة شم النسيم”.. ومفاجأة عن أصل الاحتفال وماذا قال عمرو بن العاص عنه؟

-

أثارت ما يُعرف بـ"خطبة شم النسيم" جدلًا واسعًا، بعد تداول معلومات تزعم أنها تعود إلى الصحابي عمرو بن العاص رضي الله عنه، في إطار احتفال المصريين بهذه المناسبة المرتبطة ببداية فصل الربيع.

وأكدت دار الإفتاء المصرية أن شم النسيم يُعد مناسبة اجتماعية مصرية قديمة، لا تتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية، ولا ترتبط بأي معتقد ديني يخالف الثوابت، مشيرة إلى أن الاحتفال به يندرج ضمن العادات الاجتماعية المتوارثة.

وأوضحت "الإفتاء" أن بعض المصادر التاريخية، مثل كتاب "فتوح مصر والمغرب" لابن عبد الحكم و"فضائل مصر" لابن زولاق، أشارت إلى أن عمرو بن العاص رضي الله عنه كان يحث المصريين على الخروج للربيع، في إطار الاهتمام بالمناسبات الموسمية.

وأضافت أن عادة الاحتفال بشم النسيم ارتبطت بدخول فصل الربيع، إلا أن موعده كان يتأثر بتزامنه مع صيام بعض المسيحيين، ما جعل المصريين يحرصون على الاحتفال به بعد انتهاء فترة الصيام، تأكيدًا على روح التعايش والمشاركة المجتمعية.

وشددت دار الإفتاء على أن شم النسيم مناسبة اجتماعية تعزز قيم التراحم والتواصل بين أفراد المجتمع، مؤكدة أنه لا توجد أي ممارسات مخالفة للشرع في أصل الاحتفال، طالما التزم الناس بالضوابط العامة.

وأشارت إلى أن من أبرز مظاهر هذا اليوم الخروج إلى الحدائق والمتنزهات، وتبادل الزيارات وصلة الأرحام، إلى جانب تناول بعض الأطعمة التقليدية مثل الفسيخ والبيض الملون والبصل الأخضر، وهي عادات اجتماعية لا حرج فيها شرعًا.

كما أوضحت أن شم النسيم في عام 2026 يوافق يوم الإثنين 13 أبريل، وهو إجازة رسمية مدفوعة الأجر في مختلف قطاعات الدولة، ويُعد بداية رمزية لفصل الربيع في مصر.

واختتمت الإفتاء بالتأكيد على أهمية الحفاظ على السلوكيات العامة خلال الاحتفال، مثل النظافة العامة واحترام الآخرين وعدم إيذاء الغير، بما يعكس الصورة الحضارية للمجتمع المصري.