ملايين المشاهدات.. كواليس فيديوهات ليجو الساخرة من السياسة الأمريكية

انتشرت خلال الفترة الأخيرة مقاطع فيديو بأسلوب الرسوم المتحركة المستوحاة من مكعبات “ليجو” على نطاق واسع عبر الإنترنت، محققة ملايين المشاهدات، قبل أن تتكشف خلفيات الجهة المنتجة لها.
وتظهر هذه المقاطع، التي تتميز بألوان جذابة وطابع ساخر، محتوى يحمل رسائل سياسية تنتقد الولايات المتحدة، مع ما يُوصف بأنه تبنٍ لسرديات مرتبطة بإيران، في إطار يُعتقد أنه حملة إعلامية رقمية تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وبحسب تقارير إعلامية، فقد أعاد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي نشر أحد هذه المقاطع والتعليق عليه، في إشارة إلى واقعة تتعلق بإغلاق قناة على منصة يوتيوب كانت تقدم محتوى رسومًا متحركة ساخرًا من السياسات الأمريكية.
وتتضمن هذه الفيديوهات مشاهد كرتونية تتناول هجمات وأحداثًا سياسية، إضافة إلى شخصيات بارزة مثل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى جانب مسؤولين إيرانيين، في إطار سرد بصري ساخر للأحداث.
وتشير تقارير أخرى إلى أن هذه المقاطع تعود لشركة إيرانية متخصصة في إنتاج الرسوم المتحركة بأسلوب يشبه “ليجو”، وتستخدمه لتقديم محتوى سياسي ناقد للسياسات الأمريكية، خاصة في ما يتعلق بالشرق الأوسط.
وتؤكد الشركة عبر حساباتها أنها جهة مستقلة تعمل في مجال الإنتاج الرقمي، بينما تربطها بعض التقارير بسياق دعائي يخدم الخطاب الرسمي الإيراني، وهو ما تنفيه الشركة.
وتعتمد هذه المقاطع على تقنيات الذكاء الاصطناعي في الكتابة والإنتاج والمونتاج، ما ساهم في انتشارها السريع ووصولها إلى جمهور واسع بفضل بساطة الأسلوب البصري وسهولة استيعاب الرسائل.
وتشير تحليلات إعلامية إلى أن هذا النوع من المحتوى لا يقتصر على الترفيه، بل يُستخدم كأداة لتبسيط الصراعات السياسية وتقديمها في قالب بصري سريع الانتشار، ما يفسر وصوله إلى ملايين المشاهدات خلال فترة قصيرة.
كما يرى مراقبون أن هذه الظاهرة امتداد لاستخدام الرسوم المتحركة في الحملات الإعلامية المرتبطة بالصراع الإيراني–الأمريكي، إلا أن دمج أسلوب “ليجو” مع الذكاء الاصطناعي منحه تأثيرًا وانتشارًا أكبر.

