النيابة العامة المصرية والقطرية تبحثان التعاون القضائي من خلال برنامج عملي في التحقيق الجنائي

أوفدت النيابة العامة المصرية، بإشراف إدارة التفتيش القضائي، عددًا من أعضائها إلى العاصمة القطرية الدوحة؛ للمشاركة في برنامج «التحقيق الجنائي العملي»، المنعقد خلال الفترة من 19 حتى 22 أبريل الجاري، بما يعكس عمق التعاون القائم بين الجانبين، ويؤكد حرصهما المشترك على تبادل الخبرات العملية وبناء القدرات المهنية في مجال التحقيق الجنائي.
جاء ذلك نفاذًا لتوجيهات النائب العام المستشار محمد شوقي بتعزيز أوجه التعاون القضائي مع النيابات العامة بالدول الشقيقة، وفي ضوء تنفيذ إستراتيجية النيابة العامة للتدريب، ومذكرة التعاون في مجال التدريب وبناء القدرات المبرمة بين النيابة العامة المصرية والنيابة العامة بدولة قطر الشقيقة.
افتُتح البرنامج بحضور سعادة الدكتور عيسى بن سعد الجفالي النعيمي، النائب العام بدولة قطر، الذي أكد أهمية هذه الفعاليات في رفع كفاءة أعضاء النيابة العامة، وتنمية قدراتهم العملية، وترسيخ التعاون القضائي وتبادل الخبرات بين النيابات العربية، بما يدعم مسارات العدالة، ويوحد الممارسات المهنية في مجال التحقيق الجنائي.
وشهد البرنامج عرض خبرات النيابة العامة المصرية في عدد من الجوانب العملية المتصلة بمباشرة التحقيقات الجنائية، شملت إدارة التحقيق، وتحليل الوقائع، واستخلاص الاتهامات، وإعداد الأوراق للتصرف فيها، فضلًا عن الجوانب التطبيقية المتعلقة بمعاينة أماكن وقوع الجرائم، وكيفية إثبات أوصافها العامة والخاصة، وتوثيق عناصرها على نحو يخدم سلامة التحقيق، ويكفل حسن إجراء المواجهات.
كما تناولت أعمال البرنامج موضوعات الدليل الرقمي من حيث استخلاصه، وفحصه، وتوثيقه توثيقًا سليمًا، وسبل الإفادة من المصادر المفتوحة في التحقيقات، إلى جانب إعداد مستخلصات التحقيق وتجهيز الأوراق للتصرف، سواء بالإحالة إلى المحاكمة، أو بإصدار أوامر الحفظ، أو الأوامر بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية، وذلك من خلال ورش عمل تطبيقية ونماذج عملية أبرزت أهمية استيفاء التحقيقات، وإعدادها على أسس قانونية وفنية دقيقة.
يأتي ذلك تأكيدًا لحرص النيابة العامة المصرية على توسيع مجالات التعاون مع الجهات القضائية بالدول الشقيقة، وتعزيز تبادل الخبرات العملية، بما يسهم في إعداد كوادر متميزة، قادرة على مباشرة التحقيقات بكفاءة واقتدار، ومواكبة التطورات المتسارعة في أدوات الإثبات وأساليب الجريمة؛ دعمًا لجودة العمل القضائي، وترسيخًا للعدالة الجنائية الناجزة.

