الزمان
جريدة الزمان

تكنولوجيا

معهد الفراعنة العالي للحاسب الآلي ونظم المعلومات والإدارة ينظم لقاء للخريجين

محمد عبد المنصف -

في إطار اللقاء السنوي للخريجين لتعزيز جاهزية الشباب لسوق العمل في ظل التحولات التكنولوجية نظم المعهد اللقاء السنوي للخريجين يوم السبت الماضي 18 أبريل 2026، وذلك في إطار جهوده المستمرة لربط مخرجات العملية التعليمية بمتطلبات سوق العمل، وتعزيز جاهزية الطلاب والخريجين لمواجهة التحديات المهنية المعاصرة.
وهدف اللقاء إلى رفع وعي الشباب بالتحولات المتسارعة في سوق العمل، وتحليل الفجوة بين المهارات الحالية واحتياجات التوظيف، إلى جانب توجيههم نحو المسارات المهنية الأكثر طلبًا، وترسيخ ثقافة التعلم المستمر والتأهيل الذاتي.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد الدكتور محمود خليفة، رئيس قسم العلوم الأساسية ومدير وحدة التدريب بالمعهد، على التحولات الجذرية التي يشهدها سوق العمل نتيجة التطور التكنولوجي، مشددًا على أهمية تحديث المناهج التعليمية والانتقال من التعليم النظري إلى التطبيق العملي، بما يسهم في إعداد كوادر قادرة على المنافسة محليًا ودوليًا. كما أوضح أن سوق العمل لم يعد يعتمد على الشهادات فقط، بل على المهارات القابلة للتطبيق والتطوير المستمر.
وشهد اللقاء حضور الدكتورة شيماء محجوب، مستشار المجلس القومي للأجور ومدير وحدة سياسات العمل بوزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، التي قدمت عرضًا تحليليًا شاملًا حول سوق العمل، تناولت فيه ديناميكيات العرض والطلب، والفجوات المهارية، والقطاعات الأسرع نموًا مثل التكنولوجيا والتحول الرقمي، والاقتصاد الأخضر، والخدمات الذكية.
كما استعرضت التحولات العالمية في أنماط التوظيف، ومنها انتشار العمل الحر والعمل عن بُعد والاقتصاد التشاركي، إلى جانب تراجع بعض الوظائف التقليدية نتيجة الأتمتة. وأشارت إلى أبرز التحديات التي تواجه الشباب، مثل ضعف المواءمة بين التعليم وسوق العمل، ونقص الخبرة العملية، ومحدودية المهارات الرقمية، فضلًا عن تزايد المنافسة.
وفي المقابل، أوضحت محجوب الفرص المتاحة، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، وريادة الأعمال، والوظائف متعددة التخصصات، مؤكدة أهمية امتلاك مهارات التفكير النقدي، والمهارات الرقمية، والتعلم المستمر، والعمل الجماعي، والقدرة على التكيف مع التغيرات.
واختُتم اللقاء بجلسة تفاعلية مفتوحة، شهدت مناقشات ثرية بين الطلاب والخريجين حول اختيار المسار المهني، واكتساب الخبرات العملية، وفرص العمل، حيث تم تقديم عدد من الإرشادات العملية المتعلقة ببناء المسار الوظيفي وتطوير المهارات والاستعداد للمقابلات.
وأسفر اللقاء عن عدد من النتائج المهمة، أبرزها رفع مستوى الوعي بمتطلبات سوق العمل، وتحفيز الطلاب على تنمية مهاراتهم بشكل مستمر، وتعزيز التواصل بين المعهد وخريجيه، والتأكيد على أهمية التدريب العملي كركيزة أساسية للتأهيل.
ويأتي هذا اللقاء ضمن سلسلة من الفعاليات التي ينظمها المعهد، بهدف إعداد جيل قادر على مواكبة التغيرات الاقتصادية والتكنولوجية، ومؤهل لتحقيق النجاح في بيئة عمل تنافسية ومتغيرة.