أبو العينين يحذر من فوضى الذكاء الاصطناعي.. صراع بلا حدود وضرورة ميثاق عالمي للشفافية الرقمية

أكد النائب محمد أبو العينين، رئيس الجمعية البرلمانية للبحر المتوسط، أن العالم يواجه صراعًا جديدًا بلا حدود، لا يرتبط بوطن أو دين، بل يمتد ليشمل مختلف المجالات الإنسانية والفكرية.
وخلال كلمته بملتقيات الجامعة الأورومتوسطية بفاس حول تحالف الحضارات، أشار إلى أن هذا الصراع يحمل طابعًا مختلفًا، يتمثل في ثورة فكرية قائمة على العلم والثقافة والتكنولوجيا.
واستعرض الإعلامي أحمد موسى، خلال تقديمه برنامج "على مسئوليتي" المذاع على قناة صدى البلد، أبرز ما جاء في كلمة أبو العينين، والتي شدد خلالها على أهمية الاعتزاز بالحضارات العربية القديمة، مؤكدًا أن إنشاء الجامعة الأورومتوسطية جاء ليعكس فكرًا نابعًا من داخل المنطقة وليس مفروضًا من الخارج.
وأكد أبو العينين ضرورة مواكبة التطور التكنولوجي المتسارع، مع الانتباه إلى التأثيرات السلبية للصراعات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وضرورة الحفاظ على تماسك الأسرة والمجتمع.
وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي يمثل فرصة كبيرة لتحقيق طفرة في مختلف المجالات، لكنه في الوقت ذاته يحمل مخاطر إذا أسيء استخدامه، خاصة مع احتمالية استغلاله من قبل الجماعات الإرهابية أو في التأثير على وعي الشعوب.
وشدد على خطورة الاعتماد على الخوارزميات دون ضوابط أخلاقية، مؤكدًا أنه لا يجب السماح للتكنولوجيا باتخاذ قرارات مصيرية مثل تحديد من يعيش أو يموت، بل يجب أن تدار وفق القيم الإنسانية.
وأضاف أن التكنولوجيا لا يمكن أن تعمل بمعزل عن الإنسان، بل تحتاج إلى حوكمة أخلاقية واضحة، بحيث يكون الهدف الأساسي منها هو دعم الإنسان وتمكينه، وليس استبداله أو تحويله إلى مجرد أداة.
كما دعا إلى تعزيز الشفافية الرقمية، ومنح الأفراد الحق في معرفة كيفية اتخاذ القرارات التكنولوجية، لافتًا إلى أن نسبة كبيرة من الوظائف مستقبلًا ستكون مرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أهمية الحفاظ على هوية وثقافة الأجيال الجديدة، مع ضرورة وضع أطر قانونية صارمة قبل إطلاق أي تقنيات جديدة، داعيًا إلى إعداد ميثاق عالمي للشفافية الرقمية وإنشاء مرصد متخصص للذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن الشباب هم المحرك الأساسي للتحول القادم.

