مفاجأة صادمة.. ماذا يحدث لجسمك بعد أسبوع واحد بدون سوشيال ميديا؟

في تجربة تبدو بسيطة، لكنها كشفت نتائج غير متوقعة، قرر عدد من الأشخاص حول العالم الابتعاد عن مواقع التواصل الاجتماعي لمدة أسبوع واحد فقط، لتأتي المفاجأة بأن التغييرات لم تكن نفسية فحسب، بل امتدت لتشمل تأثيرات جسدية واضحة، وكأن الجسم كان في حاجة ملحة لهذه الاستراحة.
وكشفت التجربة أن الأيام الأولى تشهد ما يُعرف بـ«أعراض الانسحاب الرقمي»، حيث يعاني البعض من التوتر والرغبة المستمرة في استخدام الهاتف دون سبب واضح، إلى جانب الشعور بالملل السريع والإحساس بفقدان شيء ما، نتيجة تعود الدماغ على جرعات متكررة من «الدوبامين» المرتبط بالإشعارات والتفاعل الرقمي.
ومع اليوم الثالث، تبدأ أولى الإشارات الإيجابية في الظهور، حيث تتحسن جودة النوم بشكل ملحوظ، ويصبح النوم أسرع مع تقليل الاستيقاظ خلال الليل، وهو ما يرجعه خبراء إلى الابتعاد عن الضوء الأزرق وتأثيره على الساعة البيولوجية.
وبحلول اليومين الرابع والخامس، تظهر حالة من الهدوء النفسي غير المتوقع، مع انخفاض مستويات التوتر وقلة المقارنة بالآخرين، نتيجة الابتعاد عن الضغط المستمر لمتابعة الأخبار والتفاعلات على مدار الساعة.
أما في اليوم السادس، فيستعيد المخ قدرته الطبيعية على التركيز، حيث يلاحظ الأفراد تحسنًا في إنجاز المهام، ووضوحًا في التفكير، وقدرة أفضل على التحدث دون تشتت، مع تراجع ملحوظ في نسيان الكلمات أثناء الحديث.
وبنهاية الأسبوع، تظهر تغييرات جسدية واضحة، تشمل انخفاض إجهاد العين، وتراجع الصداع، وارتفاع مستوى الطاقة خلال اليوم، إلى جانب تحسن المزاج العام، بل ويشعر البعض برغبة في ممارسة أنشطة مؤجلة منذ فترة.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور محمد هاني، أخصائي الصحة النفسية، أن الابتعاد المؤقت عن مواقع التواصل الاجتماعي يساعد الجسم على «إعادة ضبط» نفسه، خاصة فيما يتعلق بالهرمونات المرتبطة بالمزاج والتركيز، مشيرًا إلى أن تقليل التوتر ينعكس إيجابيًا على وظائف القلب والجهاز الهضمي، ويقلل من إفراز هرمون الكورتيزول المرتبط بالإجهاد.
وأشار إلى أن العودة إلى العادات السابقة مثل التصفح المفرط والسهر والمقارنة المستمرة قد تؤدي إلى اختفاء هذه الفوائد سريعًا، إلا أن تكرار فترات الانقطاع—even لو كانت قصيرة—يمكن أن يحدث فارقًا ملحوظًا على المدى الطويل.

