الزمان
جريدة الزمان

تقارير

هل يتحول فيروس هانتا إلى جائحة جديدة؟.. الصحة العالمية تكشف حقيقة الوضع بعد وفاة 3 أشخاص

-

أثار تفشي فيروس «هانتا» حالة من القلق العالمي، وسط مخاوف من تكرار سيناريو فيروس كورونا، خاصة بعد تسجيل عدة وفيات وظهور حالات إصابة مرتبطة بسفينة سياحية ضمت ركابًا من عشرات الدول.

ويُعد فيروس هانتا من الأمراض الحيوانية المنشأ، حيث ينتقل عادة من القوارض إلى الإنسان، ما أعاد للأذهان بداية انتشار فيروس كورونا الذي ارتبط بالحيوانات البرية، إلا أن منظمة الصحة العالمية أكدت وجود اختلافات جوهرية بين الفيروسين من حيث طرق الانتقال وسرعة التفشي.

وقالت ماريا فان كيركوف، خبيرة الأوبئة والأمراض المعدية بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس هانتا لا ينتشر بالطريقة نفسها التي انتشر بها كورونا، موضحة أن العدوى الحالية تعتمد على «الاتصال الوثيق والحميم»، وليس عبر الهواء أو الرذاذ التنفسي كما حدث مع فيروس كورونا.

وأكدت منظمة الصحة العالمية تسجيل 5 حالات مؤكدة من أصل 8 حالات مشتبه بها حتى الآن، إلى جانب وفاة 3 أشخاص، بينهم سيدة هولندية تبلغ من العمر 69 عامًا وزوجها، بالإضافة إلى امرأة ألمانية، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة بشأن بعض الحالات الأخرى.

وتتركز المخاوف الحالية حول السفينة السياحية الهولندية «إم في هونديوس»، التابعة لشركة «Oceanwide Expeditions»، والتي انطلقت رحلتها من الأرجنتين مطلع أبريل الماضي، وعلى متنها نحو 150 راكبًا وطاقمًا من 28 دولة، قبل أن يغادر عدد من الركاب السفينة في عدة محطات مختلفة حول العالم.

وأشارت التقارير إلى أن السلطات الصحية الدولية بدأت تتبع عشرات الركاب الذين خالطوا المصابين، خاصة بعد نزول بعضهم في جزيرة سانت هيلينا البريطانية، وانتقال آخرين إلى دول مختلفة بينها بريطانيا والولايات المتحدة وسنغافورة.

من جانبه، أوضح المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم جيبريسوس، أن أول حالتين مؤكدتين سافرتا عبر الأرجنتين وتشيلي وأوروجواي ضمن رحلة لمشاهدة الطيور، تضمنت مناطق تنتشر فيها أنواع من الفئران المعروفة بحمل فيروس هانتا.

وأضاف أن فترة حضانة المرض قد تمتد إلى 6 أسابيع، ما يفتح الباب أمام احتمال تسجيل إصابات إضافية خلال الفترة المقبلة، في الوقت الذي تواصل فيه السلطات الصحية الدولية عمليات الفحص والعزل وتتبع المخالطين.

وأكدت منظمة الصحة العالمية أن الإجراءات الاحترازية مستمرة على متن السفينة، مع إلزام الركاب بارتداء الكمامات عند مغادرة الكبائن، إلى جانب تطبيق مستويات مرتفعة من معدات الحماية الشخصية للأشخاص المخالطين للحالات المشتبه بها.

وفي تطورات متصلة، أعلنت عدة دول، من بينها الولايات المتحدة وسنغافورة وبريطانيا، متابعة وفحص ركاب عادوا من الرحلة البحرية، بينما بدأت السلطات الأرجنتينية فحص القوارض في مدينة أوشوايا للتحقق من مصدر العدوى المحتمل.