الزمان
جريدة الزمان

خارجي

روسيا تدعم إيران بمكونات طائرات مسيّرة عبر بحر قزوين.. وتحركات مكثفة لتأمين الإمدادات بعد أزمة هرمز

-

كشفت تقارير أمريكية، اليوم السبت، عن تحركات روسية متسارعة لدعم إيران عسكريًا ولوجستيًا عبر بحر قزوين، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية واستمرار القيود المفروضة على حركة الملاحة بمضيق هرمز.

ووفقًا لما نقلته صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية عن مسؤولين أمريكيين، فإن موسكو بدأت في تصدير مكونات خاصة بالطائرات المسيّرة إلى إيران عبر بحر قزوين، في خطوة تهدف إلى مساعدة طهران على إعادة بناء قدراتها الهجومية، بعد خسارتها نحو 60% من ترسانتها من الطائرات المسيّرة خلال المواجهات الأخيرة.

وأضافت الصحيفة أن روسيا لا تكتفي بالدعم العسكري فقط، بل تعمل أيضًا على نقل سلع وبضائع إلى إيران عبر المسار ذاته، لتعويض تعطل بعض خطوط التجارة التقليدية بعد تصاعد التوترات في مضيق هرمز، الذي يشهد وجودًا عسكريًا مكثفًا من جانب البحرية الأمريكية.

وفي السياق ذاته، أكد مسؤولون إيرانيون أن طهران تُسرّع جهودها لفتح مسارات تجارية بديلة عبر بحر قزوين، لتأمين احتياجاتها من السلع الأساسية والمواد الغذائية، وسط مخاوف متزايدة من اضطرابات الإمدادات بالمنطقة.

وأشار المسؤولون إلى أن أربعة موانئ إيرانية مطلة على بحر قزوين تعمل على مدار الساعة لاستقبال شحنات القمح والذرة وأعلاف الحيوانات وزيت دوار الشمس، ضمن خطة موسعة لإعادة هيكلة حركة الواردات بعيدًا عن الممرات البحرية المهددة.

من جانبه، قال محمد رضا مرتضوي، رئيس اتحاد الصناعات الغذائية الإيرانية، إن بلاده تعمل بشكل مكثف على إعادة توجيه واردات الغذاء الأساسية عبر بحر قزوين، في إطار إجراءات احترازية لضمان استقرار الأسواق المحلية وتفادي أي نقص محتمل في السلع الاستراتيجية.

وفي موسكو، أظهرت بيانات موانئ روسية ومسؤولون بقطاع النقل البحري ارتفاعًا ملحوظًا في حركة الشحن عبر بحر قزوين خلال الأشهر الأخيرة، بالتزامن مع تصاعد المخاطر الأمنية في البحر الأسود والشرق الأوسط.

وقال فيتالي تشيرنوف، رئيس قسم التحليلات في مجموعة «بورت نيوز» الروسية المتخصصة في متابعة قطاع النقل البحري، إن نحو مليوني طن من القمح الروسي، التي كانت تُصدّر سنويًا إلى إيران عبر البحر الأسود، يتم نقلها حاليًا عبر بحر قزوين بعد تزايد التهديدات الأمنية والهجمات المرتبطة بالحرب الأوكرانية.

وأضاف تشيرنوف: «في ظل حالة عدم الاستقرار الحالية في الشرق الأوسط، أصبحت طرق بحر قزوين أكثر جاذبية وأهمية بالنسبة لروسيا وإيران على حد سواء».

وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعدًا غير مسبوق في التوترات الجيوسياسية، وسط مخاوف دولية من اتساع نطاق الأزمة وتأثيرها على حركة التجارة العالمية وأسواق الطاقة والغذاء.