ممثل منظمة الأغذية والزراعة بالأمم المتحدة: الطبيب البيطري خط الدفاع الأول عن الأمن الغذائي والصحة العالمية

أكد الدكتور عبدالحكيم الواعر، مساعد المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة والممثل الإقليمي لمنطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا، أن الطبيب البيطري أصبح اليوم أحد أهم ركائز الأمن الغذائي والصحة العامة في ظل التحديات العالمية المتسارعة، مشددًا على أن الاستثمار في الطبيب البيطري هو استثمار مباشر في مستقبل أكثر أمانًا وصحة واستدامة.
جاء ذلك خلال كلمته بمؤتمر "تكامل الأدوار وتوحيد الرؤى في منظومة الغذاء ذي الأصل الحيواني" على هامش الاحتفال باليوم العالمي للطبيب البيطري، الذي اقيم بمركز البحوث الزراعية.
وجه الواعر، الشكر إلى النقابة العامة للأطباء البيطريين ومركز البحوث الزراعية على تنظيم الفعالية، مؤكدًا أن هذه المناسبة تعكس وعيًا متزايدًا بأهمية التكامل بين القطاعات المختلفة لمواجهة التحديات الصحية والغذائية.
وأوضح أن العالم شهد خلال السنوات الأخيرة أزمات متشابكة، بداية من جائحة كورونا، مرورًا بالأمراض الحيوانية العابرة للحدود، وصولًا إلى تحديات مقاومة مضادات الميكروبات، وهو ما أثبت أن صحة الإنسان والحيوان والبيئة أصبحت مترابطة بشكل كامل، وأن الطبيب البيطري يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة هذه التحديات.
وأشار الواعر إلى أن دور الطبيب البيطري لم يعد مقتصرًا على رعاية الحيوان فقط، بل أصبح عنصرًا أساسيًا في حماية الصحة العامة واستقرار سلاسل الإمداد الغذائي عالميًا، فضلًا عن دوره المحوري في مكافحة الأمراض المشتركة وتحقيق الأمن الغذائي.
وأكد أن منظمة الأغذية والزراعة تنظر إلى الطبيب البيطري باعتباره ركيزة أساسية لبناء نظم غذائية مستدامة وقادرة على الصمود، موضحًا أن المنظمة تعمل على تطوير الخدمات البيطرية، ودعم برامج التدريب المستمر، ونقل التكنولوجيا الحديثة، وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي لمواجهة التحديات المرتبطة بتغير المناخ والأمراض الناشئة.
وشدد الواعر على أهمية نهج “الصحة الواحدة”، مؤكدًا أن الطبيب البيطري يمثل حلقة الوصل بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة، الأمر الذي يتطلب إشراكه بصورة أكبر في نظم الترصد والإنذار المبكر وصياغة السياسات الصحية، إلى جانب دعم المختبرات البيطرية وتوفير برامج تدريب متخصصة متعددة التخصصات.
وأضاف أن سلامة الغذاء تبدأ من صحة الحيوان والإدارة السليمة لسلاسل الإنتاج، مشيرًا إلى أن الطبيب البيطري يلعب دورًا حيويًا في الحد من الأمراض المنقولة بالغذاء، وضبط استخدام المضادات الحيوية، وضمان جودة المنتجات الحيوانية وحماية المستهلك.
واختتم الواعر كلمته بالتأكيد على أن النظم الزراعية والغذائية القادرة على الصمود تبدأ من صحة الحيوان، وصحة الحيوان تبدأ من الطبيب البيطري، داعيًا إلى استمرار دعم وتمكين الأطباء البيطريين من خلال التدريب والدعم المؤسسي وتوفير المعرفة والأدوات الحديثة، بما يسهم في تعزيز الأمن الغذائي والصحة والاستدامة.

