ترامب يتوجه إلى بكين لبحث اتفاقات طاقة مع الصين وسط آمال بتهدئة الحرب التجارية

يبدأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، غدًا الأربعاء، زيارة إلى العاصمة الصينية بكين تستمر يومين، يعقد خلالها قمة مع الرئيس الصيني شي جين بينج، في وقت تشير فيه تقارير أمريكية إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق يوسع من مشتريات الصين للطاقة الأمريكية، وعلى رأسها النفط والغاز الطبيعي المسال.
وتأتي الزيارة في ظل تداعيات الحرب التجارية بين البلدين، التي أدت إلى تراجع كبير في واردات الصين من الطاقة الأمريكية، والتي بلغت قيمتها نحو 8.4 مليار دولار في عام 2024، وفقًا لتقارير اقتصادية.
وبحسب محللين، فقد تأثرت واردات الغاز الطبيعي المسال الأمريكي إلى الصين بشكل واضح بسبب الرسوم الجمركية والتوترات الجيوسياسية، حيث تراجعت إلى مستويات محدودة للغاية خلال السنوات الأخيرة، رغم أنها سجلت سابقًا أرقامًا مرتفعة وصلت إلى 8.98 مليون طن في بعض الفترات عقب الاتفاقات التجارية بين الجانبين.
وفي 2025، انخفضت واردات الصين من الغاز الأمريكي إلى مستويات شبه متوقفة، بعد فرض رسوم جمركية وصلت إلى 25%، ما دفع بعض الشركات الصينية إلى إعادة توجيه الشحنات نحو الأسواق الأوروبية لتجنب الرسوم داخل الصين.
ورغم ذلك، تواصل شركات صينية كبرى تنفيذ عقود طويلة الأجل مع موردين أمريكيين تم توقيعها خلال الفترة من 2021 إلى 2023، بينما تشير تقديرات إلى وجود نحو 12 مليون طن من الشحنات المتعاقد عليها خلال العام الجاري.
كما يظل النفط الأمريكي خارج السوق الصينية منذ مايو 2025، بعد فرض رسوم جمركية جديدة، في وقت عوضت فيه بكين النقص عبر زيادة الواردات من دول أخرى مثل كندا والبرازيل.
وعلى الرغم من التراجع، لا تزال الولايات المتحدة المورد الوحيد للصين في مادة الإيثان المستخدمة في صناعة البلاستيك، حيث ارتفعت وارداته بشكل ملحوظ خلال 2026 بنسبة تجاوزت 50% في بعض الفترات.
ويترقب مراقبون نتائج القمة المرتقبة بين ترامب وشي جين بينج، وسط توقعات بأن أي تحسن في العلاقات قد يفتح الباب أمام إعادة تنشيط تجارة الطاقة بين أكبر اقتصادين في العالم، رغم استمرار الضبابية بشأن مستقبل الطلب الصيني على الغاز والنفط.

