الزمان
جريدة الزمان

فن

«راقصو القبور» يدشن عروض المهرجان الختامي لنوادي المسرح في دورته الـ33

-

انطلقت فعاليات المهرجان الختامي لنوادي المسرح، في دورته الثالثة والثلاثين، مساء أمس الاثنين على مسرح السامر بالعجوزة، بحضور الفنان أحمد الشافعي، رئيس الإدارة المركزية للشئون الفنية، وسمر الوزير، مدير عام المسرح، وأعضاء لجنة التحكيم: المخرج أحمد طه، ود. محمد سعد، ود. أكرم فريد، والكاتب محمود حمدان، والمخرج محمد جبر، والمخرج محمد الطايع مدير نوادي المسرح مقرراً للجنة، إلى جانب لفيف من المسرحيين والنقاد والفنانين والإعلاميين.

وتضمن اليوم الافتتاحي تقديم عرض مسرحي بعنوان "راقصو القبور" لفرقة قصر ثقافة الجيزة، والعرض من تأليف محمد الشربيني، وإخراج ماهينور طارق، وتدور أحداثه حول بعض الآلام الإنسانية العالقة في الذاكرة، وصعوبة التعافي منها، في معالجة درامية تعتمد على الرمزية والبعد النفسي.

وأوضحت المخرجة ماهينور طارق، وفقا لبيان هيئة قصور الثقافة، أن العرض يسلط الضوء على الأثر العميق الذي تتركه الكلمات والمواقف الإنسانية في نفوس الآخرين، مشيرة إلى أن بعض الجراح تبقى عالقة بالروح ولا يمحوها الزمن بسهولة، وأن التعافي منها يحتاج إلى معجزة.

من ناحيته، ذكر المؤلف محمد الشربيني، أن العرض يدور في إطار فانتازي حول يوم يعرف بـ"رقصة القبور"؛ حيث تواجه الجرائم أرواح ضحاياهم اعترافاً بذنوبهم، مضيفاً أن العرض لا يقدم إجابات مباشرة، بل يترك للمشاهد حرية التأمل والحكم، من خلال طرح تساؤل حول ما إذا كانت العدالة الصارمة تحقق الإنصاف الحقيقي، أم أن ترك الإنسان لمواجهة ضميره قد يكون العقاب الأقسى.

وقال بطل العرض أحمد جمال: أجسد شخصية "حفار القبور"، وهو رجل يسعى لتحقيق العدالة للأرواح المعذبة، من خلال معاقبة من تسببوا في أذاهم، بينما تظل تلك الأرواح حبيسة الألم حتى تحصل على حقها.

وأضاف أن العرض يكشف في نهايته أن كل ما يحدث ما هو إلا أوهام داخل عقل شخص يعاني من مرض نفسي، تأثر بصدمات قاسية في حياته، جعلته يعيش في صراع دائم.

بدورها، قالت رؤى حسام بطلة العرض إنها تقدم شخصية "حبيبة البطل" التي تمثل الجانب النقي والآمن في حياته، وتعد بمثابة طوق النجاة، ولكن تشهد الأحداث تحولاً مأساوياً بعد أن تعلم بخبر وفاة البطل، فتنهي حياتها حزناً عليه، قبل أن يتضح لاحقاً أنه ما زال على قيد الحياة، إلا أن صدمة انتحارها تصبح الضربة الأخيرة التي تدفعه إلى الجنون.

وعن الملابس أوضحت المصممة شيماء كابر أنها حرصت على تقديم معالجة بصرية تعكس الصراع بين الخير والشر داخل الإنسان، من خلال توظيف الألوان والتفاصيل بما يتناسب مع المكياج. وأكدت ماريا جورج أن مكياج العرض وُظِّف وفقاً لطبيعة كل شخصية، والحالة الدرامية للعرض؛ حيث تم اختيار الخامات والمنتجات بما يتناسب مع فكرة تجسيد الأرواح. وأعقب العرض ندوة نقدية بحضور الكاتبين سامح عثمان ويس الضوي، والناقدة لمياء أنور.

"راقصو القبور" أداء تمثيلي: يوسف محمود، زياد رشوان، أحمد جمال، أحمد طاهر، محمد خليفة، سيف حسام، محمد هاني، محمد طارق، حازم علي، عبد الله حسام، رؤى حسام، دميانة مجدي، ميدو، وندى عزت. الراقصون: زياد محمد، محمد إيهاب، عبد الله جمعة، ومحمد أيمن. ديكور فادي صفوت، ملابس شيماء كابر، إضاءة محمود علاء، أشعار أحمد طاهر، غناء رؤى حسام ومصطفى فوزي، موسيقى وألحان أحمد السيد، مكياج ماريا جورج، كيروجراف أحمد جمال، ومخرج منفذ سارة طلعت ومحمد طارق.

وتقام الدورة 33 من المهرجان الختامي لنوادي المسرح تحت رعاية الدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة، وتنظمه الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة حتى 25 مايو الجاري، ضمن برامج وزارة الثقافة لدعم المواهب المسرحية الشابة بالمحافظات، وتحقيق العدالة الثقافية والوصول بالخدمات الفنية إلى مختلف أنحاء الجمهورية. وينفذ المهرجان من خلال الإدارة المركزية للشؤون الفنية، والإدارة العامة للمسرح، ويشارك به هذا الموسم 27 عرضاً مسرحياً تُقدم يومياً بالمجان على مسرحي السامر وروض الفرج، ويصدر عنه نشرة يومية توثق فعالياته.