أسامة كمال: ربّوا أبناءكم أن 15 مايو هو ذكرى النكبة.. إسرائيل فشلت في رهاناتها لأن محدش نسي

قال الإعلامي أسامة كمال، إن يوم الخامس عشر من مايو يمثل "تاريخا هاما" يجب الحفاظ عليه في ذاكرة الأجيال المقبلة.
ودعا خلال برنامج "مساء DMC" المذاع عبر فضائية "DMC" الآباء إلى ضرورة تربية أبنائهم على إدراك قيمة هذا اليوم، معقبا: "15 مايو تاريخ مهم؛ احفظوه وحفظوه لأولادكم، وربوا أولادكم على أن 15 مايو هو ذكرى النكبة".
وأشار إلى بناء الاحتلال الإسرائيلي سرديته منذ 78 عاما، على فرضية أن الزمن كفيل بمحو أصحاب الأرض؛ لكن الواقع أثبت أنه "لا أحد نسي أو ينسى"، قائلا: "كانوا فاكرين إن الجيل الأول هيموت فالحكاية تتلاشى، وبعدها القضية تتحول لسطر في كتاب تاريخ قديم مركون على الرف، لكن اكتشفوا إن محدش نسي، ومحدش بينسى الطفل اللي اتولد في مخيم واتربى على اسم قرية ماشافهاش".
وشدد أن الذاكرة الفلسطينية حية بتمسك الأم التي علقت مفتاح بيتها القديم على الجدار كـ "وعد" لابنها بالعودة، وبالعجوز الذي لا يزال يحفظ الطريق إلى بيته في فلسطين المحتلة.
وأضاف أن اللاجئ الذي ولد بعيدًا عن وطنه، ولدت فلسطين في داخله قبل أن ينطق اسمها، مؤكدا أن أهل الشهيد الذي ترك وصية بدمه يرفضون نسيان الأرض، ويشعرون أن الحكاية مستمرة مع كل رؤية لصورته.
ولفت إلى مظاهر التمسك بالهوية الفلسطينية، قائلا: "الأب اللي بيحكي لابنه الحدوتة مش ناسي، والبنت اللي بتلبس توب فلسطيني وكأنها شايلة خريطة بلدها على كتافها مش ناسية، والولد اللي بيرسم العلم في كشكوله قبل ما يفهم السياسة والحرب والحدود مش ناسي".
وأكد أن الأسير الفلسطيني الذي يقضي عمره خلف زنازين الاحتلال يدرك أن سنواته ليست أغلى من وطنه، كما أن الأم التي تنتظر عودة ابنها من سجون الاحتلال أو غياب الحرب الطويل تظل متمسكة بذاكرتها.

