الزمان
جريدة الزمان

تكنولوجيا

د.نيفين لبيب تتبني حملة ظل..ضل بدعم من المجلس الأعلي للثقافة

محمد عبد المنصف -

بدعم من المجلس الأعلى للثقافة حملة “ظِل؛ ضَل” تتحول من فكرة توعوية إلى واقع مجتمعي يناقش تحديات الذكاء الاصطناعي وآثاره علي الصحة النفسية للمرأة.

جاءت هذه الخطوة تعكس الاهتمام المتزايد بقضايا الذكاء الاصطناعي وتأثيراته المجتمعية، حظيت حملة “ظِل؛ ضَل” بدعم المجلس الأعلى للثقافة، حيث تمت مناقشة فكرة الحملة وأهدافها خلال لقاء موسع شهد حضور نخبة من القامات الإعلامية والخبراء والمتخصصين في مجالات الإعلام، والصحة النفسية، والقانون، والتكنولوجيا.

وجاءت هذه المناقشة بدعم من الدكتورة نيفين مكرم لبيب التي تبنّت فكرة طرح الحملة للنقاش، إيمانًا بأهمية التوعية المجتمعية بالاستخدام الآمن والمتوازن للذكاء الاصطناعي، خاصة في ظل تزايد الاعتماد عليه في الجوانب النفسية والعاطفية.

وتناولت الجلسة أبعاد ظاهرة الاعتماد العاطفي على الذكاء الاصطناعي، وتأثيرها على العلاقات الإنسانية، في ظل لجوء بعض المستخدمين، خاصة الفتيات والسيدات، إلى تطبيقات الذكاء الاصطناعي كمساحة للفضفضة والدعم النفسي.

لاقت الحملة تفاعلًا واضحًا من جميع الحضور بمختلف أعمارهم وخلفياتهم، حيث شهدت المناقشات اهتمامًا كبيرًا بطرح القضية، خاصة مع ارتباطها المباشر بالتحولات الرقمية التي يعيشها المجتمع حاليًا.

وأكد شباب الحملة خلال اللقاء حرصهم على إيصال صوتهم ورسالتهم التوعوية إلى أكبر شريحة ممكنة من المجتمع، مشيرين إلى أن هدفهم لا يتمثل في التخويف من التكنولوجيا، وإنما تعزيز الوعي بكيفية استخدامها بصورة صحية ومتوازنة، دون أن تتحول إلى بديل عن العلاقات الإنسانية الحقيقية.

وشهد اللقاء عددًا من التوصيات المهمة التي قدمها الخبراء المشاركون، حيث أكدت الدكتورة نيفين مكرم لبيب أن المشكلة الأساسية لا تكمن في الذكاء الاصطناعي ذاته، وإنما في نقص الوعي المجتمعي بطرق استخدامه الصحيحة والآمنة، مشددة على أهمية نشر ثقافة “حوكمة الذكاء الاصطناعي” وتعزيز الوعي الرقمي لحماية المجتمع من التضليل والاستغلال الإلكتروني.

كما أوصى الدكتور نبيل القط بعدم استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي كبديل للعلاقات الإنسانية أو للاستشارات الطبية والنفسية المتخصصة، مؤكدًا أن الذكاء الاصطناعي قد يخفف الشعور بالوحدة، لكنه لا يستطيع تعويض الاحتواء الإنساني الحقيقي.

ومن جانبه، شدد الأستاذ الدكتور أحمد درويش على ضرورة مواجهة مخاطر التحيز الخوارزمي والحد من المعلومات المضللة الناتجة عن النماذج التوليدية، مع أهمية تطوير مهارات الأفراد في استخدام الذكاء الاصطناعي لتحسين الأداء المهني بدلًا من الخوف من تأثيره على الوظائف.

وفي السياق القانوني، أكدت الأستاذة شيرين غالب أهمية الإسراع في وضع تشريعات قانونية تنظم استخدام الذكاء الاصطناعي وتحمي سرية البيانات والخصوصية الرقمية، إلى جانب رفع الوعي المجتمعي بخطورة التزييف العميق والجرائم الرقمية.

كما أوصى اللواء الجزاوي بضرورة تعزيز الثقافة الرقمية لدى الشباب، ورفع الوعي بمخاطر الحروب المعلوماتية ومحاولات التأثير على الأمن الفكري والمجتمعي باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة من الأنشطة والفعاليات التي تسعى حملة “ظِل؛ ضَل” من خلالها إلى فتح نقاش مجتمعي أوسع حول تأثير التكنولوجيا على العلاقات الإنسانية، والتأكيد على أهمية تحقيق التوازن بين الاستفادة من التطور الرقمي والحفاظ على الروابط الإنسانية الحقيقية.
وتختتم الحملة رسالتها بشعارها:
“علاقة بلا وجود… طريق مفقود”.