الزمان
جريدة الزمان

أخبار

الحسيني أحمد : حزمة التسهيلات الضريبية الجديدة في 2026 تمثل نقلة مهمة لدعم الاستثمار وإنهاء المنازعات

الحسيني أحمد خبير الضرائب والمحاسب القانوني
-

أكد المحاسب القانوني وخبير الضرائب الحسيني أحمد، عضو جمعية الضرائب المصرية، أن التسهيلات والإصلاحات الضريبية التي أعلنتها وزارة المالية ومصلحة الضرائب المصرية خلال عام 2026 تعكس توجهاً واضحاً نحو تخفيف الأعباء الضريبية وتحسين العلاقة بين الممول والإدارة الضريبية، بما يدعم الاستثمار ويعزز الاستقرار الضريبي.

وأوضح الحسيني أحمد أن من أبرز التسهيلات الحالية مد العمل بقانون إنهاء المنازعات الضريبية حتى 31 ديسمبر 2026، بما يتيح للممولين تسوية النزاعات القائمة أمام لجان الطعن والمحاكم وملفات الفحص، الأمر الذي يساهم في إنهاء عدد كبير من الملفات القديمة وتقليل فترات التقاضي، مع التوسع في آليات التسوية الودية بين المصلحة والممولين.

وأضاف أن الدولة اتجهت كذلك إلى تطبيق نظام ضريبي مبسط للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، يعتمد على تخفيف الأعباء الدفترية والإجرائية وتطبيق نسب ضريبية مبسطة وفقاً لحجم الأعمال، بما يشجع الأنشطة غير الرسمية على الانضمام إلى الاقتصاد الرسمي والاستفادة من المزايا الضريبية والتنظيمية.

وأشار عضو جمعية الضرائب المصرية إلى أن التسهيلات شملت أيضاً تخفيف بعض الغرامات ومقابل التأخير على عدد من الملفات الضريبية، مع إتاحة التسوية وتقليل الأعباء المالية، بهدف تشجيع السداد الطوعي وتسوية المديونيات الضريبية بصورة أسرع وأكثر مرونة.

وفيما يتعلق بمنظومة الفحص الضريبي، أوضح الحسيني أحمد أن مصلحة الضرائب تعمل على تقليل الاعتماد على التقديرات الجزافية، والتوسع في استخدام تحليل المخاطر والبيانات الإلكترونية، وهو ما يحقق دقة أكبر في الفحص ويساهم في تسريع إنهاء الملفات الضريبية.

وأكد أن التسهيلات الجديدة تضمنت أيضاً تبسيط إجراءات رد ضريبة القيمة المضافة، واستمرار بعض الإعفاءات والتخفيضات الضريبية لقطاعات محددة، إلى جانب تقديم مزايا وتيسيرات للآلات والمعدات وخدمات البنية التحتية لدعم النشاط الاقتصادي والاستثماري.

وأضاف أن الدولة تولي اهتماماً واضحاً بالممول الملتزم من خلال تقديم مزايا خاصة تشمل تسهيل الحصول على الخدمات الإلكترونية وتقليل فرص الفحص العشوائي للممول المنتظم، بما يعزز الثقة المتبادلة بين المجتمع الضريبي والإدارة الضريبية.

وأشار حسيني أحمد إلى أن التحول الرقمي يمثل أحد أهم محاور الإصلاح الضريبي خلال المرحلة الحالية، من خلال التوسع في منظومة الفاتورة الإلكترونية والإيصال الإلكتروني، والعمل على ميكنة الخدمات الضريبية بالكامل تدريجياً لتقليل الوقت والجهد وتحسين كفاءة الأداء.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أهمية الدور المهني للمحاسبين القانونيين خلال الفترة الحالية، داعياً إلى مراجعة الملفات القديمة القابلة للتسوية، واستغلال فترات الإعفاءات والتسهيلات قبل انتهائها، مع ضرورة رفع كفاءة الملفات الإلكترونية للعملاء وتقييم تكلفة النزاع الضريبي مقارنة بخيارات التسوية لكل حالة على حدة.