الزمان
جريدة الزمان

اقتصاد

انهيار مفاجئ في أسعار الذهب.. تراجع قوي لعيار 21 والجنيه الذهب يخسر 1000 جنيه

-

شهدت أسواق الذهب حالة من التراجع الحاد خلال الساعات الماضية، في موجة هبوط مفاجئة وصفها متعاملون بـ«ليلة سقوط الذهب»، بعدما تكبد المعدن النفيس خسائر كبيرة على المستويين العالمي والمحلي، انعكست بشكل مباشر على أسعار الأعيرة المختلفة داخل محلات الصاغة.

وجاء هذا التراجع عقب هبوط قوي في البورصات العالمية للذهب، مدفوعًا بصدور بيانات الوظائف الأمريكية التي جاءت أفضل من توقعات الأسواق، الأمر الذي عزز احتمالات استمرار السياسة النقدية المتشددة والإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول.

وأدى ذلك إلى تراجع سعر الأوقية عالميًا بنحو 146 دولارًا خلال فترة قصيرة، ما تسبب في ضغوط بيعية قوية على المعدن الأصفر ودفع الأسعار المحلية إلى تسجيل خسائر ملحوظة.

وفي السوق المصرية، سجل جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا بين المواطنين، تراجعًا بنحو 800 جنيه مقارنة بمستوياته السابقة، ليستقر سعر الشراء بين 6420 و6450 جنيهًا للجرام دون احتساب المصنعية.

كما تعرض الجنيه الذهب لخسائر كبيرة، بعدما فقد نحو 1000 جنيه من قيمته خلال تعاملات الساعات الأخيرة، ليسجل نحو 51280 جنيهًا، بينما سجل الذهب عيار 24 نحو 7337 جنيهًا للجرام.

ويرى خبراء سوق الذهب أن قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية قللا من جاذبية الذهب كملاذ آمن، وهو ما دفع المستثمرين إلى تقليص حيازاتهم من المعدن النفيس خلال الفترة الأخيرة.

من جانبها، أوضحت الشعبة العامة للذهب والمجوهرات باتحاد الغرف التجارية أن السوق المحلية تتأثر بشكل مباشر بحركة الأسعار العالمية، مشيرة إلى أن التراجعات الحالية تأتي في إطار موجة تصحيح سعري مرتبطة بانخفاض الأوقية عالميًا، إلى جانب تراجع الطلب الاستثماري على الذهب محليًا مقارنة بالفترات السابقة.

وتوقعت الشعبة أن تشهد الأسواق حالة من الاستقرار النسبي خلال الفترة المقبلة مع ترقب المستثمرين لقرارات البنوك المركزية العالمية بشأن أسعار الفائدة، مؤكدة أن المستويات الحالية قد تمثل فرصة مناسبة للراغبين في الشراء، خاصة المقبلين على الزواج، مع ضرورة متابعة تطورات الأسواق العالمية التي قد تشهد تقلبات جديدة خلال الأيام المقبلة.