المهندس كريم سالم: الاستثمار في المشروعات الصغيرة هو الطريق الأسرع لخلق فرص عمل مستدامة في محافظات الصعيد

أكد المهندس كريم سالم، خبير التنمية المحلية، أن تنمية الصعيد يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق التنمية المستدامة بمحافظات الصعيد من خلال هيئة تنمية الصعيد، خاصة في ظل التركيز على تمكين الفتيات اقتصاديًا ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتطوير سلاسل القيمة الزراعية.
وقال سالم إن مبادرة "Green Upper Egypt 2030" تعكس توجهًا تنمويًا حديثًا يعتمد على استثمار المزايا النسبية التي تمتلكها محافظات الصعيد، وفي مقدمتها القطاع الزراعي، من خلال إنشاء العناقيد الزراعية وتعظيم القيمة المضافة للمنتجات بدلًا من بيعها كمواد خام، وهو ما يسهم في زيادة دخول المزارعين وخلق فرص عمل جديدة للشباب والفتيات.
وأضاف أن تمكين الفتيات اقتصاديًا أصبح أحد أهم محاور التنمية الشاملة، مشيرًا إلى أن توفير التدريب والتمويل والدعم الفني للفتيات في القرى والمراكز يساهم في تحويلهن إلى عناصر منتجة وقادرة على إنشاء مشروعات صغيرة تحقق دخلاً مستدامًا للأسر، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية مصر 2030 وبرامج التمكين الاقتصادي للمرأة.
وأوضح خبير التنمية المحلية أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة تمثل العمود الفقري للاقتصاد المصري، حيث تستوعب نحو 70% من حجم العمالة وتضم ما يقرب من 3 ملايين منشأة على مستوى الجمهورية، ما يجعلها أحد أهم الأدوات لمواجهة البطالة وتحقيق النمو الاقتصادي.
وأشار إلى أن دعم هذا القطاع يحقق عوائد اقتصادية واجتماعية كبيرة، لافتًا إلى أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة تسهم بنسبة كبيرة في الناتج المحلي المصري، وتُعد ركيزة أساسية لدعم الاقتصاد الوطني وزيادة الإنتاج المحلي.
وأكد سالم أن محافظات الصعيد تمتلك فرصًا واعدة في مجالات التصنيع الزراعي والحرف اليدوية والاقتصاد الأخضر، موضحًا أن نجاح مبادرة "روتاري ابدأ مشروعك" في مرحلتها الأولى بالقاهرة الكبرى ومحافظة الوادي الجديد يمنح دفعة قوية للتوسع في المبادرات التنموية الجديدة داخل الصعيد، بما يضمن تحقيق أثر اقتصادي واجتماعي ملموس خلال السنوات المقبلة.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الشراكة بين مؤسسات الدولة ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص أصبحت ضرورة لتحقيق التنمية المستدامة، مشيرًا إلى أن الاستثمار في الإنسان، وخاصة المرأة والشباب، هو الضمان الحقيقي لتحقيق نهضة اقتصادية شاملة في محافظات الصعيد.

