الزمان
جريدة الزمان

أخبار

تطوير مقررات الترجمة في الجامعات المصرية بالأعلى للثقافة

محمد عبد المنصف -

تحت رعاية الدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة، وبإشراف الدكتور أشرف العزازي الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة، نظمت لجنة الترجمة ندوة بعنوان: "تطوير مقررات الترجمة في الجامعات المصرية" بمشاركة نخبة من الأكاديميين والخبراء والمتخصصين في مجالات الترجمة واللغويات والتعليم.

وأدارت الندوة  الدكتورة مكارم الغمري، أستاذة اللغة الروسية بكلية الألسن- جامعة عين شمس- مقررة اللجنة، و الأستاذ الدكتور محمد نصر الجبالي، أستاذ اللغة الروسية بكلية الألسن- جامعة عين شمس – مدير المركز القومي للترجمة - عضو اللجنة.
وأكدت الدكتورة مكارم الغمرى على أهمية تحديث المناهج الأكاديمية للترجمة في الجامعات المصرية بما يواكب التطورات العالمية ومتطلبات سوق العمل، مشيرة إلى الدور المحوري للترجمة كجسر للتواصل بين الثقافات والحضارات. 

 وشهدت الندوة مشاركة كل من الأستاذة الدكتورة جيهان أمين،أستاذ الأدب والترجمة - قسم اللغة الإسبانية بكلية الآداب - جامعة القاهرة، والأستاذ الدكتور حسانين فهمي، أستاذ اللغة الصينية بكلية الألسن - جامعة عين شمس، والأستاذ الدكتور خالد توفيق، أستاذ اللغة الإنجليزية بكلية الآداب - جامعة القاهرة - عضو اللجنة. والأستاذة الدكتورة رضوى محمد قطيط أستاذ الترجمة وتكنولوجيا الترجمة المساعد بقسم اللغة الإنجليزية - كلية الألسن - جامعة عين شمس.، حيث ناقشوا سبل تطوير المقررات الدراسية في ضوء التحولات التكنولوجية المتسارعة، خاصة مع تصاعد دور الذكاء الاصطناعي في مجالات التعليم والترجمة.

وتحدثت الأستاذة الدكتورة جيهان أمين مؤكدة أن الثورة الصناعية الرابعة والذكاء الاصطناعي لا يلغي المهن البشرية، بل يعيد تشكيلها، موضحة أن العلاقة بين المترجم والتقنيات الحديثة تقوم على التكامل لا التنافس. وشددت على أن الترجمة الشفوية والفورية تظل عصية على الذكاء الاصطناعى  لاعتمادها على أبعاد إنسانية وثقافية وسياقية، داعية إلى تطوير المناهج لإعداد مترجم يجمع بين الكفاءة اللغوية والقدرة على توظيف التكنولوجيا وتدقيق مخرجاتها.

فيما أكد الأستاذ الدكتور حسانين فهمي أهمية مواءمة برامج الترجمة مع احتياجات سوق العمل المتغير، في ظل اتساع العلاقات الاقتصادية بين مصر ودول العالم، مشيرًا إلى ضرورة إعداد مترجمين قادرين على العمل في السياقات الاقتصادية والصناعية والدبلوماسية. وأوضح أن التدريب العملي داخل مواقع العمل يمثل عنصرًا أساسيًا في التأهيل، لافتًا إلى محدودية قدرات الذكاء الاصطناعي في نقل الأبعاد الثقافية والجمالية، خاصة في النصوص الأدبية.

كما تناول الأستاذ الدكتور خالد توفيق أهمية ربط مقررات الترجمة بمهارات مساندة مثل صناعة المحتوى والتسويق الرقمي والتحرير اللغوي، إلى جانب التدريب العملي والتقني، مؤكدًا أن الذكاء الاصطناعي أصبح واقعًا داخل المجال التعليمي، لكنه يظل أداة مساعدة لا يمكن أن تحل محل المترجم البشري.

واختتمت الأستاذة الدكتورة رضوى محمد قطيط بالتأكيد أن متطلبات سوق العمل المعاصر تتجاوز الجوانب النظرية لتشمل التوطين وإدارة المشروعات وضبط الجودة وإتقان أدوات الترجمة الحديثة، مشيرة إلى وجود فجوة بين المناهج الأكاديمية واحتياجات السوق، وداعية إلى تعزيز التدريب العملي وربط الطلاب بالمؤسسات المتخصصة لضمان تكامل اللغة مع التكنولوجيا والمهارات التطبيقية.

وفي ختام الندوة، أكد المشاركون أهمية تطوير المناهج الدراسية بشكل شامل يواكب التطورات العالمية في مجالات الترجمة والتكنولوجيا، بما يسهم في إعداد خريجين قادرين على المنافسة في سوق العمل المحلي والدولي.