الحسيني أحمد : الموازنة الجديدة تعكس توجهًا قويًا لتعزيز الإنفاق على الصحة والتعليم ودعم الحماية الاجتماعية

أكد المحاسب القانوني وخبير الضرائب الحسيني أحمد أن الموازنة العامة الجديدة للدولة تمثل توجهًا واضحًا نحو تعظيم الإنفاق على القطاعات ذات البعد الاجتماعي، وفي مقدمتها الصحة والتعليم، إلى جانب دعم شبكات الحماية الاجتماعية، بما يحقق توازنًا بين متطلبات التنمية الاقتصادية واحتياجات المواطنين.
وأوضح أن هيكل الموازنة الذي يستهدف إيرادات بنحو 4.1 تريليون جنيه، مقابل مصروفات تصل إلى 5.2 تريليون جنيه، يعكس سياسة مالية تستهدف إدارة الموارد المتاحة بكفاءة، مع توجيه جانب كبير من الإنفاق نحو تحسين جودة الخدمات العامة وتخفيف الأعباء عن المواطنين.
وأشار إلى أن زيادة الإنفاق العام بنسبة 17% تعكس توسعًا في الدور التنموي للدولة، لافتًا إلى أن قطاع الصحة حصل على دفعة قوية بزيادة بلغت نحو 30%، وهو ما يعزز قدرات المنظومة الصحية في مختلف مستوياتها، بدءًا من الخدمات الطبية وحتى توفير المستلزمات والأدوية.
وأضاف أن تخصيص 90.5 مليار جنيه لهيئة الشراء الموحد، بزيادة 35%، يمثل دعمًا مهمًا لاستقرار سوق الدواء وتوفير الاحتياجات الطبية بشكل أكثر كفاءة، إلى جانب التوسع في تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل بمحافظة المنيا، بما يضمن استفادة ملايين المواطنين من خدمات صحية متكاملة، مع استمرار تحمل الدولة أعباء غير القادرين.
وفيما يتعلق بقطاع التعليم، أوضح أن ارتفاع مخصصاته بنسبة 20% يعكس اهتمامًا متزايدًا بتطوير البنية التعليمية والارتقاء بجودة العملية التعليمية، بما يشمل دعم الكوادر التعليمية وتحسين بيئة التعلم، باعتبار التعليم أحد أهم أدوات بناء رأس المال البشري.
وأكد أن الالتزام بالاستحقاقات الدستورية الخاصة بالإنفاق على قطاعات الصحة والتعليم والبحث العلمي يعكس استمرارية توجه الدولة نحو تعزيز التنمية المستدامة، من خلال توزيع الموارد على مختلف الجهات المعنية داخل المنظومة الحكومية.
كما أشار إلى تخصيص 80 مليار جنيه لدعم النشاط الاقتصادي، منها نحو 48 مليار جنيه لتنمية الصادرات، موضحًا أن هذا التوجه يسهم في تعزيز تنافسية الاقتصاد وزيادة فرص النمو، إلى جانب خلق فرص عمل جديدة في السوق المحلي.
واختتم خبير الضرائب تصريحه بأن تعزيز النشاط الاقتصادي وتهيئة بيئة الاستثمار ينعكس إيجابًا على زيادة الإيرادات العامة، ما يمنح الدولة مساحة مالية أكبر للتوسع في الإنفاق الاجتماعي وتحسين مستوى الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين.

