الزمان
جريدة الزمان

أخبار

من استعادة الاستقرار إلى مشروعات التنمية.. كيف تغيرت مصر خلال 12 عامًا بعد 30 يونيو؟

-

مثّلت ثورة 30 يونيو 2013 نقطة تحول في مسار الدولة المصرية، حيث شهدت البلاد مرحلة اتسمت بتحديات أمنية واقتصادية وسياسية، قبل أن تنتقل خلال السنوات التالية إلى تنفيذ برامج للإصلاح الاقتصادي وإطلاق عدد من المشروعات القومية في مختلف القطاعات.

وبعد مرور 12 عامًا على تلك الأحداث، تبرز مؤشرات تعكس مسارًا شهد جهودًا لاستعادة الاستقرار، وتعزيز مؤسسات الدولة، إلى جانب تنفيذ خطط تنموية استهدفت دعم الاقتصاد وتحسين البنية التحتية.

استعادة الأمن ومواجهة الإرهاب

في أعقاب 30 يونيو، واجهت الدولة تحديات أمنية تمثلت في تصاعد العمليات الإرهابية التي استهدفت أفراد الشرطة والقوات المسلحة والمنشآت العامة ودور العبادة، ما دفع إلى تنفيذ استراتيجية أمنية اعتمدت على تطوير منظومة التدريب والتسليح واستخدام التقنيات الحديثة.

وشملت هذه الجهود تنفيذ عمليات استباقية ضد العناصر الإرهابية، وتفكيك شبكات التهريب، وملاحقة مصادر تمويل التنظيمات المتطرفة، في إطار جهود استعادة الأمن والاستقرار.

إصلاحات اقتصادية وتحسن في المؤشرات

شهد الاقتصاد المصري منذ عام 2013 تنفيذ برنامج إصلاح اقتصادي تضمن عددًا من الإجراءات، من بينها تحرير سعر الصرف، وإعادة هيكلة منظومة الدعم، وتحفيز الاستثمار.

ووفقًا للبيانات الواردة، ارتفع الاحتياطي النقدي الأجنبي من نحو 15 مليار دولار إلى أكثر من 53 مليار دولار، كما زاد الناتج المحلي الإجمالي من نحو 288 مليار دولار إلى قرابة 430 مليار دولار، بينما انخفض معدل البطالة من 13.2% إلى نحو 6.4%.

كما ارتفعت قيمة الصادرات السلعية من 25 مليار دولار إلى 52 مليار دولار، فيما سجلت تحويلات المصريين العاملين بالخارج ارتفاعًا من 18.7 مليار دولار إلى نحو 34.9 مليار دولار.

قناة السويس الجديدة ودعم حركة التجارة

ومن أبرز المشروعات القومية التي نُفذت خلال تلك الفترة مشروع قناة السويس الجديدة، الذي استهدف زيادة الطاقة الاستيعابية للمجرى الملاحي، وتقليل زمن انتظار السفن، وتعزيز مكانة القناة باعتبارها أحد أهم الممرات الملاحية العالمية ومصدرًا رئيسيًا للنقد الأجنبي.

طفرة في قطاع الطاقة

وشهد قطاع الكهرباء توسعًا كبيرًا في قدرات الإنتاج، مع إضافة نحو 30 ألف ميجاوات إلى الشبكة القومية، ما ساهم في انتقال القطاع من مواجهة نقص في الإنتاج إلى تحقيق فائض في الطاقة.

وفي قطاع البترول والغاز، تم توقيع 152 اتفاقية بترولية، والإعلان عن 484 كشفًا جديدًا، من بينها حقل «ظهر»، الذي يُعد من أكبر اكتشافات الغاز الطبيعي في المنطقة، باحتياطيات تُقدر بنحو 30 تريليون قدم مكعب، فيما تجاوزت استثمارات أنشطة الاستكشاف 74 مليار دولار، وفقًا للبيانات الواردة.