كمال القاضي على نايل دراما: ”مسافة بين ثورتين” يصلح لأن يكون مشروعاً لفيلم تسجيلي أو وثائقي يُخلّد أحداث ٣٠ يونيو

استضافت قناة "نايل تي في" الكاتب الصحفي والناقد الفني كمال القاضي، في لقاء تلفزيوني خاص بمناسبة ذكرى ثورة 30 يونيو، تناول خلاله تفاصيل كتابه الأحدث الصادر قبل أيام بعنوان "مسافة بين ثورتين" عن دار أم الدنيا للدراسات والنشر والتوزيع.
ويقع الكتاب في 282 صفحة ويضم 120 عنواناً ومحوراً تحليلياً، حيث يوثق فيه الكاتب المشهد المجتمعي، والسياسي، والثقافي، والسينمائي في الفترة الممتدة ما بين ثورتي 25 يناير و30 يونيو.
إهداء إلى تراب الوطن والشهداء:
استهلت المذيعة اللقاء بالإشارة إلى الإهداء المؤثر الذي تصدّر الكتاب، حيث كتب القاضي: "إلى تراب الوطن المخضب بدماء الشهداء أهدي هذا الكتاب".
وأوضح القاضي في حديثه أن هذا الإهداء جاء نابعاً من إيمانه بأن محتوى الكتاب يصب في مصلحة الأرض والشهداء الذين أريقت دماؤهم لتبقى مصر قوية ومستقرة.
توثيق "أيام صعبة" لمواجهة زيف الذاكرة:
وأشار الكاتب الصحفي إلى أن الدافع الأساسي وراء جمع هذه المقالات اليومية الموثقة وتنسيقها في كتاب، هو تذكير المجتمع بالأحداث العصيبة التي عاشها منعاً لأي انتكاسة فكرية أو "حنين غير دقيق للماضي".
واستعرض القاضي أبرز مظاهر تلك المرحلة من حصار للمؤسسات الحيوية مثل المحكمة الدستورية العليا، ومبنى ماسبيرو، ومدينة الإنتاج الإعلامي، إلى جانب محاولات تقويض الهوية الثقافية عبر إغلاق المعاهد الفنية كالمعهد العالي للباليه، والكونسرفتوار، وإلغاء السلاسل الأدبية بوزارة الثقافة وحصار المسارح. وأشاد في الوقت ذاته بالهبّة الشجاعة للمثقفين المصريين الذين اعتصموا أمام وزارة الثقافة واستعادوا هوية الدولة.
دور السينما والدراما في معركة الوعي
وفي المحور الفني، أكد القاضي أن كل عنوان في الكتاب يصلح لأن يكون مشروعاً لفيلم تسجيلي أو وثائقي يُخلّد هذه الأحداث.
وأشاد بتجربة مسلسل "الاختيار" كونه من أفضل وأقوى الأعمال الوطنية الإنسانية الموثقة التي ربطت الدراما بالواقع الفعلي عارضاً كواليس لم تكن معلومة للكثيرين.
كما تطرق إلى دور السينما في مواجهة الفتنة الطائفية مستشهداً بفيلم "حسن ومرقص" الذي لعب دوراً كبيراً في تصفية الأجواء ومسح "دموع الإسكندرية" عقب أحداث فتنة طائفية مفتعلة هناك.
تحية للكاب العسكري ورفض نبرات التشكيك:
وتوقف القاضي عند أحد عناوين كتابه البارزة "تحية للكاب العسكري"، مؤكداً أنه يمثل تحية وتقدير للقوات المسلحة المصرية، وبشكل خاص للمشير محمد حسين طنطاوي، لدوره التاريخي في حقن الدماء والحفاظ على مقدرات الوطن.
واختتم الكاتب والناقد كمال القاضي اللقاء بالإعراب عن فخره بالمشاركة في أحداث 30 يونيو، داعياً إلى الحفاظ على نعمة الأمن والاستقرار التي تشهدها مصر اليوم مقارنةً بمحيطها الإقليمي الملتهب، ومشدداً على أن مساحات النقد البناء كانت وستظل متاحة دائماً لكل صاحب قلم وطني غيور.
وكشف القاضي في نهاية حديثه أن الإقبال والحماس الكبير من قِبل "أم الدنيا للدراسات" قد يثمر قريباً عن إصدار جزء ثانٍ للكتاب لاستيعاب بقية العناوين والمحاور التوثيقية.
وفيما يلي رابط اللقاء التلفزيوني: (https://youtu.be/iG9KjtOj0RQ).

