وزير الخارجية: لسنا ضد تنمية إثيوبيا.. لكن تشغيل سد النهضة بشكل أحادي يضر بمصر والسودان

قال الدكتور بدر عبدالعاطي وزير الخارجية، إنّ قضية المياه وجودية وهي قضية مصر الأولى ولا يمكن التهاون بها.
وأضاف خلال مؤتمر صحفي مع نظيرته الموزمبيقية في العاصمة الجديدة، اليوم الاثنين، أن مصر حذرت أكثر من مرة من الإجراءات الأحادية، مشيرًا إلى أن السد الإثيوبي جرى بإجراءات أحادية ولم يراعِ قواعد القانون الدولي وبخاصة فيما يتعلق بمبدأ الإخطار المسبق ومبدأ عدم التسبب بإحداث ضرر.
وشدد على أن مصر لم تحصل على أي دراسات فيما يتعلق بمعاملات الأمان أو الانعكاسات على البيئة، مؤكدا أنه لا يمكن لأي دولة لمجرد أنها موجودة كدولة منبع أن تتصرف بشكل أحادي ولا تراعي مصالح دول المصب.
ونوه إلى أن القانون الدولي يتسم بالوضوح الشديد فيما يتعلق بكل المجاري المائية عابرة الحدود، مؤكدا أن النيل ليس نهر إثيوبي لكنه نهر عابر للحدود وبالتالي تنطبق عليه قواعد القانون الدولي.
وتابع: «شهدنا قبل ذلك منذ عدة أشهر وعدة سنوات أيضًا حينما يتم إدارة وتشغيل السد بشكل مسيس وبدون تنسيق مع دولتي المصب تحدث انعكاسات شديدة السلبية وحينما يتم بشكل مفاجئ حجز مياه بدون التنسيق يكون للأمر انعكاسات سلبية كما حدث في السودان».
ولفت إلى انخفاض منسوب مياه النيل في السودان وهو ما أثر على توفر المياه وهو ما أدى إلى توفير مضخات لرفع المياه من النيل لتوفير مياه الشرب للمواطنين هناك، موضحا أنه حينما تم فتح بوابات السد بدون تنسيق مسبق حدث غرق لمناطق واسعة في السودان نتيجة غمرها بالمياه، كما حدث في مصر لغرق أراضي طرح النهر بسبب عدم التنسيق والتشاور المسبق.
وشدد على أن مصر ليست ضد حق إثيوبيا في التنمية لكن دون إحداث ضرر لمصر والسودان: "لهم الحق في التنمية ولنا الحق في الحياة.. هذه مسائل بديهية ويتعين احترام القانون الدولي الذي يحكم المجاري المائية وإقامة أي إنشاءات عليها».

