أزمة داخل الإخوان بالخارج.. اتهامات بالاحتيال المالي وتراجع ثقة العناصر الهاربة في قيادات التنظيم

تشهد صفوف جماعة الإخوان المقيمة خارج مصر حالة من التخبط، في ظل تصاعد الخلافات بين بعض عناصرها وظهور أزمات مرتبطة بالتمويل والتحركات الخارجية، وسط اتهامات لقيادات بالتنظيم بالسعي لجمع الأموال من العناصر الهاربة.
وبحسب المعلومات المتداولة، تواجه بعض القيادات الإخوانية المقيمة في الخارج انتقادات من عناصر داخل التنظيم، على خلفية اتهامات تتعلق باستغلال أوضاع بعض الهاربين والترويج لإمكانية تقديم خدمات مقابل مبالغ مالية.
خلافات مالية بين عناصر التنظيم
وتأتي هذه التطورات عقب نشوب خلاف مالي بين عدد من عناصر الإخوان المقيمين خارج مصر، على خلفية اتهامات بإيهام أحدهم بإمكانية الحصول على الجنسية التركية مقابل مبالغ مالية، وهو ما تسبب في تصاعد حالة الغضب والجدل داخل دوائر التنظيم بالخارج.
وأدت هذه الخلافات، وفقًا للمعلومات المتداولة، إلى زيادة حالة عدم الثقة بين بعض العناصر الشبابية وقيادات الجماعة، مع توجيه انتقادات لطريقة إدارة الملفات الداخلية والاعتماد على المصالح الشخصية.
أزمات داخل الخطاب الإعلامي للتنظيم
وفي السياق ذاته، تستمر المنصات الإعلامية التابعة للتنظيم في نشر روايات تنتقد الأوضاع داخل مصر، خاصة فيما يتعلق بمراكز الإصلاح والتأهيل، بينما تؤكد الجهات المصرية أن هذه المراكز شهدت عمليات تطوير وفق معايير حديثة.
كما تتهم السلطات المصرية المنصات التابعة للإخوان بنشر أخبار غير دقيقة والتشكيك في المشروعات والإنجازات التي تشهدها البلاد، في إطار ما تصفه بمحاولات التأثير على الرأي العام.
تراجع تأثير التنظيم
ويرى مراقبون أن الضربات الأمنية التي استهدفت العناصر المسلحة المرتبطة بالتنظيم، إلى جانب تغير نظرة قطاعات من الرأي العام تجاه خطاب الجماعة، أسهمت في تراجع قدرتها على الحشد والتأثير.
وتسعى قيادات التنظيم، بحسب الرواية الرسمية المصرية، إلى إعادة تقديم صورتها أمام الرأي العام من خلال خطاب يعتمد على إثارة الجدل والحديث عن المظلومية، في الوقت الذي تواجه فيه أزمات داخلية وانقسامات بين عناصرها في الخارج.

