الزمان
جريدة الزمان

خارجي

ترامب يربط التعاون النووي السعودي بالاتفاقيات الإبراهيمية.. هل يتحول الملف النووي إلى ورقة لإعادة تشكيل الشرق الأوسط؟

-

أثار طرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن مستقبل التعاون النووي مع السعودية جدلًا واسعًا، بعدما ربط دعم واشنطن للبرنامج النووي المدني السعودي بخطوات سياسية تتعلق بالانضمام إلى "الاتفاقيات الإبراهيمية"، الأمر الذي أعاد النقاش حول استخدام الملفات الاستراتيجية كأدوات للتأثير السياسي في منطقة الشرق الأوسط.

وفي هذا السياق، أوضح اللواء محمد حمد، الخبير الاستراتيجي، أن التصريحات الأمريكية تعكس رؤية واشنطن للتعاون النووي المدني باعتباره أكثر من مجرد مشروع تقني أو اقتصادي، مشيرًا إلى أن الملف يحمل أبعادًا سياسية وأمنية ترتبط بمصالح الولايات المتحدة في المنطقة.

التعاون النووي كأداة نفوذ أمريكية

وقال الخبير الاستراتيجي إن الولايات المتحدة اعتادت توظيف الملفات الكبرى، خاصة الطاقة والتكنولوجيا النووية، ضمن استراتيجيات أوسع لتعزيز نفوذها الإقليمي وإعادة ترتيب موازين القوى بما يتماشى مع أهدافها.

وأضاف أن ربط البرنامج النووي السعودي بمسارات سياسية يعكس انتقال الملف من الإطار الفني إلى مساحة أوسع تتداخل فيها الحسابات الجيوسياسية والأمنية.

إعادة تشكيل التحالفات في الشرق الأوسط

وأشار اللواء محمد حمد إلى أن اشتراط انضمام السعودية إلى الاتفاقيات الإبراهيمية يعكس توجهًا أمريكيًا لدمج التعاون الاقتصادي والتكنولوجي مع ترتيبات سياسية وأمنية جديدة في المنطقة.

وأوضح أن واشنطن تسعى إلى بناء شبكة علاقات إقليمية تربط بين ملفات التنمية والطاقة والتعاون السياسي، بما يعزز حضورها وتأثيرها في الشرق الأوسط.

ضمانات منع الانتشار النووي

وأكد الخبير الاستراتيجي أن الولايات المتحدة تركز في الوقت نفسه على ضمان بقاء أي برنامج نووي في المنطقة ضمن الاستخدامات السلمية، مع رفض امتلاك قدرات تخصيب محلية يمكن أن تثير مخاوف تتعلق بانتشار الأسلحة النووية.

وأوضح أن هذا الموقف يفسر تمسك واشنطن بوجود رقابة دولية صارمة على أي تعاون نووي مع السعودية، بما يضمن الالتزام بمعايير منع الانتشار النووي وتجنب أي سباق تسلح محتمل.

رؤية السعودية للبرنامج النووي

وأوضح اللواء محمد حمد أن المملكة العربية السعودية تنظر إلى مشروعها النووي المدني باعتباره جزءًا من خططها لتنويع مصادر الطاقة وتحقيق أهداف "رؤية 2030".

وأشار إلى أن الرياض تعتبر الطاقة النووية السلمية أحد الخيارات المهمة لتلبية الاحتياجات المستقبلية من الطاقة، ودعم خطط التنمية المستدامة وتعزيز الاقتصاد الوطني.