الزمان
جريدة الزمان

أخبار

مصر الأولى إفريقيًا في جذب الاستثمار الأجنبي للعام الرابع.. 15.5 مليار دولار تدفقات استثمارية خلال عام 2026

-

أكد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، تصدر مصر الدول الإفريقية في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر للعام الرابع على التوالي، بإجمالي تدفقات بلغت 15.5 مليار دولار، لتحتل المركز الثاني عربيًا، بما يعكس استمرار ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري وبرنامج الإصلاح الاقتصادي.

جاء ذلك خلال فعاليات إطلاق تقرير الاستثمار العالمي 2026 الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "الأونكتاد"، حيث أوضح الوزير أن التقرير يعكس التحولات الكبرى التي يشهدها الاقتصاد العالمي في ظل التوترات الجيوسياسية، وتغير خريطة الاستثمار الدولي، وارتفاع أهمية اعتبارات الأمن القومي في قرارات المستثمرين.

وأشار وزير الاستثمار إلى أن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر عالميًا سجلت نموًا بنسبة 6%، إلا أن الجزء الأكبر من الاستثمارات الجديدة تركز في قطاعات البنية التحتية الرقمية والتكنولوجيا، موضحًا أن الدول النامية استحوذت على نحو 900 مليار دولار من إجمالي التدفقات العالمية، بينما لم تحصل القارة الإفريقية سوى على نحو 70 مليار دولار.

ودعا الوزير إلى تطوير آليات دولية مبتكرة تساهم في تحويل جزء من مديونيات الدول النامية إلى استثمارات إنتاجية تدعم النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة، مؤكدًا أهمية تعزيز قدرة الدول على جذب الاستثمارات وتحقيق الاستفادة القصوى منها.

وأوضح أن تقرير الأونكتاد أظهر اتجاه العديد من الدول إلى تطوير بيئات الاستثمار من خلال تبسيط الإجراءات، والتحول الرقمي، وتحديد القطاعات الاقتصادية ذات الأولوية، بما يعزز قدرتها على المنافسة في سوق الاستثمار العالمي.

وأضاف أن الحكومة المصرية وافقت على إنشاء منصة رقمية موحدة لتأسيس الكيانات الاقتصادية، تضم 468 نشاطًا اقتصاديًا، وتغطي التراخيص الصادرة عن 82 جهة حكومية، بما يسمح للمستثمرين بإتمام إجراءات التأسيس والحصول على التراخيص إلكترونيًا خلال فترة زمنية قصيرة، في إطار جهود الدولة لتقليل الإجراءات وتحسين مناخ الأعمال.

ولفت وزير الاستثمار إلى أن الوزارة، بالتعاون مع البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية (IFC)، حددت 12 قطاعًا اقتصاديًا يمثل أولوية للترويج الاستثماري خلال المرحلة المقبلة، تشمل الصناعة، والطاقة المتجددة، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والسياحة، والرعاية الصحية، والزراعة، والنقل واللوجستيات، والخدمات المالية، والغزل والنسيج، وصناعة السيارات.

وأكد أن التركيز على هذه القطاعات يستهدف جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، وتعميق التصنيع المحلي، وزيادة القيمة المضافة، وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري على المستوى الإقليمي والدولي.

من جانبه، أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، أن تقرير الأونكتاد يعكس التغيرات العميقة التي طرأت على خريطة الاستثمار العالمي نتيجة التطورات الجيوسياسية والسياسات الصناعية الجديدة.

وأشار إلى أن مصر تمكنت، رغم التحديات والأزمات الدولية والإقليمية، من الحفاظ على استقرار اقتصادها وتعزيز ثقة المستثمرين، بفضل برنامج الإصلاح الاقتصادي والتعاون مع المؤسسات المالية الدولية، وهو ما ساهم في استمرار تصدرها القارة الإفريقية في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر.