الحزمة الثانية للتسهيلات الضريبية.. الحسيني أحمد يستعرض أبرز الإجراءات وانعكاساتها على الاستثمار والإنتاج

قال الحسيني أحمد خبير الضرائب والمحاسب القانوني إن الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية لعام 2026 تعكس توجهًا نحو تطوير منظومة الإدارة الضريبية، من خلال تبسيط الإجراءات، وتعزيز الاعتماد على الرقمنة، وتخفيف بعض الأعباء المالية عن قطاعات الاستثمار والإنتاج، بما يسهم في تحسين بيئة الأعمال.
وأوضح أن أبرز ملامح الحزمة تتمثل في التحول من نظام المحاسبة التقديرية إلى الاعتماد على البيانات الفعلية والأنظمة الرقمية، بما يدعم الشفافية ويحد من النزاعات الضريبية، إلى جانب تشجيع دمج الاقتصاد غير الرسمي داخل المنظومة الرسمية.
وأشار إلى أن الحزمة تضمنت عددًا من التيسيرات المالية، من بينها اعتبار المساهمة التكافلية من التكاليف واجبة الخصم، وخفض ضريبة القيمة المضافة على بعض الأجهزة والمنشآت الطبية، ومد فترة تعليق أداء ضريبة القيمة المضافة على الآلات والمعدات المستوردة للمصانع لمدة أربع سنوات، بما يخفف الأعباء التشغيلية على المستثمرين.
وأضاف أن الحزمة شملت أيضًا تعديلات تستهدف دعم سوق المال، من خلال تطبيق ضريبة الدمغة النسبية على التعاملات في الأوراق المالية، إلى جانب منح حوافز للشركات المقيدة بالبورصة، في إطار دعم نشاط السوق وتشجيع الطروحات الجديدة.
وفيما يتعلق بالإجراءات التنظيمية، أوضح الحسيني أحمد أن التسهيلات تضمنت تمديد العمل بقانون إنهاء المنازعات الضريبية، وتسريع إجراءات رد الرصيد الدائن، وتطوير الخدمات الرقمية، إلى جانب استحداث "القائمة البيضاء" للممولين الملتزمين، بما يسهم في تسريع الخدمات وتقليل الإجراءات الإدارية.
وأكد أن نجاح هذه الحزمة سيعتمد على كفاءة التنفيذ والتطبيق العملي، واستمرار تطوير البنية الرقمية، بما يحقق التوازن بين تحسين كفاءة التحصيل الضريبي وتوفير بيئة أكثر استقرارًا للمستثمرين، ويسهم في دعم النشاط الاقتصادي وتوسيع القاعدة الضريبية من خلال الامتثال الطوعي.

