الزمان
جريدة الزمان

خارجي

حماس تثمن البيان الصادر عن مصر و7 دول بشأن غزة وتناشد إلزام الاحتلال بوقف انتهاكاته

-

قالت حركة المقاومة الفلسطينية «حماس»، إن البيان المشترك الصادر عن وزراء خارجية مصر وقطر والأردن والإمارات وإندونيسيا وباكستان وتركيا والسعودية، وما تضمنه من إدانة للانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في قطاع غزة، والتحذير من تقويض جهود تنفيذ المرحلة الثانية ونسف المسار السياسي، يؤكد خطورة ما تقوم به حكومة الاحتلال من تصعيد وانتهاكات تهدد مستقبل الاتفاق برمته.

ودعت الدول المشاركة في البيان، والوسطاء، والإدارة الأمريكية، إلى التحرك العاجل والفاعل لمنع حكومة الاحتلال من إفشال الاتفاق عبر استمرار القتل والعدوان والتنصل من الالتزامات التي يفرضها اتفاق وقف إطلاق النار.

وأكدت في بيان عبر قناتها الرسمية بتطبيق «تلجرام»، اليوم الخميس، أن الفصائل الفلسطينية تعاملت بإيجابية ومسئولية مع الجهود المبذولة لاستكمال تنفيذ الاتفاق، وقدمت موقفها من خارطة الطريق بروح وطنية مسئولة، بما يفتح المجال أمام استكمال تنفيذ المرحلة الثانية.

وطالبت الحركة بإلزام الاحتلال بوقف انتهاكاته وتنفيذ استحقاقاته، وعدم السماح له بمواصلة التعطيل أو فرض وقائع جديدة بالقوة.

وأعرب وزراء خارجية جمهورية مصر العربية، ودولة قطر، والمملكة الأردنية الهاشمية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، وجمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، والجمهورية التركية، والمملكة العربية السعودية، عن إدانتهم واستنكارهم بأشد العبارات للانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في قطاع غزة، ولاسيما استهداف المرافق والمنشآت الصحية، والاعتداء على البنية التحتية المدنية، واستمرار سقوط الضحايا المدنيين، بمن فيهم النساء والأطفال، في انتهاك جسيم للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني.

وبحسب وزارة الخارجية، أكد الوزراء في بيان مشترك، الخميس، أن استمرار هذه الانتهاكات يمثل خرقًا واضحًا لالتزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي والخطة الشاملة لإنهاء النزاع في غزة، ويقوض الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة، خاصة في أعقاب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قبول الفصائل الفلسطينية خارطة الطريق، بما في ذلك ما يتعلق بحصر السلاح، ويهدد بنسف المسار السياسي، وإعادة دوامة التصعيد، وتعميق الكارثة الإنسانية التي يشهدها قطاع غزة.

وشدد الوزراء على أن حماية المدنيين، وصون المرافق الطبية والعاملين في القطاعين الصحي والإنساني، وضمان وصول المساعدات الإنسانية والإمدادات الطبية والإغاثية إلى جميع أنحاء قطاع غزة بصورة فورية وآمنة ودون عوائق، تمثل التزامات قانونية لا يجوز الإخلال بها أو الانتقاص منها تحت أي ظرف.

وأكد الوزراء أن الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في قطاع غزة لا يمكن النظر إليها بمعزل عن الاعتداءات التي يرتكبها المستوطنون في الضفة الغربية المحتلة، والتوسع الاستيطاني غير القانوني، والإجراءات الأحادية الرامية إلى تغيير الوضع القائم في القدس المحتلة. وتشكل هذه الممارسات، مجتمعة، سياسة ممنهجة تستهدف فرض أمر واقع بالقوة، وتقويض الأسس التي يقوم عليها حل الدولتين، وتهميش الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

كما جدد الوزراء دعوتهم إلى المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن، إلى تحمل مسئولياته القانونية والأخلاقية، واتخاذ إجراءات عملية وفاعلة لإلزام إسرائيل بالوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، وقرار مجلس الأمن رقم ٢٨٠٣، ومحاسبة المسئولين عن الانتهاكات الجسيمة، بما يسهم في حماية المدنيين، وصون فرص استكمال تنفيذ الاتفاق، وتحقيق وقف دائم لإطلاق النار.

وشدد الوزراء على رفض دولهم القاطع لأي محاولات لضم الأرض الفلسطينية المحتلة، أو فرض السيادة الإسرائيلية عليها، أو تهجير الشعب الفلسطيني الشقيق قسرًا، ويؤكدون أن السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والشامل يتمثل في إطلاق مسار سياسي جاد يفضي إلى تنفيذ حل الدولتين، بما يكفل إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على حدود عام ١٩٦٧، وعاصمتها القدس الشرقية.