الزمان
جريدة الزمان

اقتصاد

أسعار الشحن الدولي تواصل الارتفاع بنسب تصل إلى 15%

-

- شعبة المصدرين: ارتفاع أسعار الوقود والتأمين عالميا وراء زيادة تكلفة الشحن

- المستوردين: تأخير وصول الشحنات يمتد إلى 15 يوما

واصلت أسعار الشحن الدولي ارتفاعها خلال الفترة الحالية بنسبة تتراوح بين 10 و15%، بعدما سجلت زيادات وصلت إلى 50% خلال الفترات السابقة، مدفوعة بارتفاع أسعار الوقود العالمية وزيادة تكلفة التأمين البحري، بحسب عدد من المستوردين والمصدرين تحدثوا لـ«الشروق».

وبلغ سعر شحن حاوية بطول 40 قدمًا -المقياس المعياري في القطاع- بين الصين والساحل الشرقي للولايات المتحدة 7880 دولارًا الأسبوع الماضي، بزيادة 62% مقارنة بشهر مايو، وفقًا لبيانات منصة الشحن «فرايتوس»، التي نقلتها صحيفة «فاينانشال تايمز».

وقال سيد النواوي، نائب رئيس شعبة المستوردين بغرفة القاهرة التجارية، إن تكلفة استيراد اللحوم ارتفعت خلال الفترة الحالية بنحو 100 دولار إضافية على الأسعار الطبيعية، وقد تزيد على ذلك في بعض الفترات، نتيجة ارتفاع تكاليف الشحن التي يتحملها الموردون.

وأضاف النواوي، الذي يعمل في استيراد اللحوم، أن ارتفاع تكاليف الشحن، بجانب حالة الركود في السوق المحلية، دفع العديد من المستوردين إلى تقليص الكميات المستوردة، متابعًا: «اللي كان بيستورد 5 حاويات بيستورد اتنين بالعافية دلوقتي».

وأشار إلى أن الأزمة لا تقتصر على ارتفاع الأسعار، بل تمتد أيضًا إلى تأخر وصول الشحنات، إذ يصل متوسط التأخير إلى نحو 15 يومًا.

ووصلت بذلك تكلفة الشحن إلى أعلى مستوياتها منذ أزمة البحر الأحمر قبل عامين، التي اندلعت على إثر سلسلة الهجمات التي شنها الحوثيون في اليمن على سفن تجارية، كما قفزت أسعار الشحن بين الصين والبحر الأبيض المتوسط بنسبة 47% لتصل إلى 6431 دولارًا، بحسب وكالات.

وقال أحمد زكي، أمين عام شعبة المصدرين بالاتحاد العام للغرف التجارية، إن أسعار الشحن الدولي ارتفعت بنسبة تتراوح بين 10 و15%، بعد أن كانت قد تراجعت نسبيًا عقب الزيادات التي تراوحت بين 20 و50% في بداية الحرب الأمريكية الإيرانية.

وأوضح زكي، أن الارتفاع الحالي يرجع بالأساس إلى زيادة أسعار النفط، إلى جانب ارتفاع تكلفة التأمين البحري.

وارتفع مؤشر «بلاتس» للحاويات، الذي يقيس أسعار شحن الحاويات البحرية عبر مسارات التجارة العالمية الرئيسية، بنسبة 80% خلال الشهر الأخير، مسجلًا أعلى مستوى له منذ أبريل 2022.

بدوره، قال عبد العال علي، مستشار شعبة النقل الدولي واللوجستيات، إن أسعار الشحن تخضع لآليات العرض والطلب، وتختلف بحسب المنطقة ونوع الشحنة، سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة «ترانزيت».

وأضاف أن هناك زيادات فعلية في الأسعار خلال الفترة الحالية، إلا أنه لا يمكن تحديد نسبة موحدة لها، لاختلافها من شركة إلى أخرى، لافتًا إلى أن شركات كبرى مثل ميرسك لا ترفع أسعارها إلا بعد الرجوع إلى الإدارة الرئيسية.

وأكد أنه لا يوجد استغلال للأوضاع الحالية من قبل شركات النقل، ولكن مناطق الحروب تشهد بطبيعتها ارتفاعًا في أسعار الشحن نتيجة زيادة المخاطر.

وارتفعت أسعار الشحن خلال الفترة الماضية بنسب وصلت إلى 50%، موضحًا أن تكلفة الشحن كانت قبل نحو 15 يومًا تتراوح بين 22 و25 دولارًا للطن، بينما تتراوح حاليًا بين 32 و35 دولارًا للطن، بحسب هشام سليمان، مدير شركة ميدترنين ستار للتجارة واستيراد الحبوب.

وأضاف أن مستوردي القمح يواجهون أزمة أخرى، تتمثل في استهداف روسيا وأوكرانيا للمراكب والموانئ؛ ما يدفع أصحاب السفن إلى رفض الإبحار إلى بعض المناطق، أو طلب أسعار مرتفعة مقابل نقل الشحنات.