الزمان
جريدة الزمان

فن

قصائد الفصحى تستعيد تجربة درويش مصطفى درويش في أمسية شعرية بمعرض السويس للكتاب

محمد عبد المنصف -

تحت رعاية الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، واللواء أركان حرب هاني رشاد، محافظ السويس، نظمت الهيئة المصرية العامة للكتاب، ضمن فعاليات الدورة الرابعة لمعرض السويس للكتاب، أمسية شعرية بعنوان «أمسية شعر الفصحى.. مهداة إلى الشاعر الراحل درويش مصطفى درويش»، تقديرًا لإسهاماته في الحركة الشعرية المصرية، واستحضارًا لتجربته الإبداعية وما تركه من أثر في المشهد الشعري.

وشهدت الأمسية مشاركة نخبة من شعراء مصر، الذين قدموا مجموعة من قصائدهم، إلى جانب استعادة جانب من تجربة الشاعر الراحل وإبداعه الشعري. 

وشارك في الأمسية الشعراء رمضان السنوسي، طارق الأزنجي، علاء الدين علي، علي العربي، فكرية غانم، فوزي محمود، بينما قدم اللقاء وشارك فيه الشاعر أحمد عايد.

وتولى الشاعر أحمد عايد تقديم فقرات الأمسية وإدارة اللقاء، بما أتاح مساحة للحديث عن تجربة درويش مصطفى درويش وأبرز ملامح إبداعه، إلى جانب تقديم المشاركين لقصائدهم واستعراض جوانب من تجاربهم الشعرية.

وتبادل الشعراء المشاركون إلقاء قصائدهم أمام جمهور الأمسية، مقدمين نماذج متنوعة من إبداعاتهم في شعر الفصحى، تنوعت موضوعاتها بين الوجداني والإنساني والوطني، في أجواء شعرية عكست ثراء التجربة الشعرية المصرية وتعدد أصواتها. كما استحضر المشاركون جانبًا من تجربة الشاعر الراحل، مؤكدين أهمية الاحتفاء بإبداعه وإسهاماته في الحركة الشعرية المصرية.

وشهدت الأمسية تقديم عدد من القصائد التي عكست تنوع التجارب والأساليب الشعرية للمشاركين، في لقاء جمع بين الاحتفاء بالتجربة الشعرية المصرية وتقديم نماذج من الإبداع المعاصر، بما أتاح للجمهور فرصة للتفاعل المباشر مع الشعراء والاستماع إلى قصائدهم.

ويعد درويش مصطفى درويش أحد أبرز شعراء السويس وكتاب قصيدة النثر في جيله، وقد ترك تجربة شعرية خاصة اتسمت بالبحث عن لغة مختلفة وصور شعرية مكثفة. توفي الشاعر عام 2014 عن عمر ناهز 54 عامًا، تاركًا خمسة دواوين شعرية، من بينها «الطين أول الكتابة»، و«تتوضأ أحزاننا الأيام»، و«آهة آيلة للسقوط»، إلى جانب أعمال أخرى أسهمت في ترسيخ حضوره في المشهد الشعري.

وجاءت الأمسية ضمن البرنامج الثقافي والفني المصاحب للدورة الرابعة من معرض السويس للكتاب، الذي يضم مجموعة متنوعة من الفعاليات الأدبية والفكرية والشعرية، ويحرص على الاحتفاء بالمبدعين المصريين وتسليط الضوء على تجاربهم، إلى جانب إتاحة الفرصة أمام الجمهور للتعرف على مختلف التيارات والأصوات الإبداعية.

وأكدت الأمسية أهمية استمرار الاحتفاء بالشعراء الذين أسهموا في إثراء الحركة الأدبية المصرية، وإعادة تقديم تجاربهم للأجيال الجديدة، بما يحفظ حضورهم في الذاكرة الثقافية ويؤكد دور الشعر في التعبير عن الوجدان والإنسان والمجتمع.

وشكل اللقاء مساحة لاستعادة تجربة درويش مصطفى درويش والاحتفاء بإبداعه، والتأكيد على أن الشاعر قد يغيب عن المشهد، لكن قصيدته تظل قادرة على البقاء، وأن الإبداع الحقيقي يمنح صاحبه حضورًا متجددًا في ذاكرة القراء والأجيال.

واستحضرت الأمسية بعضًا من كتابات الشاعر الراحل، ومن بينها مقطعه الشعري المكثف: «حصريًّا
أنا
والحضارات
وعيناكِ