الزمان
جريدة الزمان

أخبار

حقيقة قبول طلاب بكلية الطب بمجموع 50%.. نقابة الأطباء تحسم الجدل

-

أثار الحديث عن إمكانية قبول طلاب بكلية الطب بمجموع 50% حالة واسعة من الجدل بين طلاب الثانوية العامة وأولياء الأمور، عقب تداول منشورات عبر مواقع التواصل الاجتماعي تروج لإحدى الجامعات الدولية في القاهرة، وتزعم إمكانية الالتحاق بإحدى الكليات الطبية بدءًا من مجموع 50%، بشرط اجتياز اختبارات القبول.

وتحظى كليات الطب بمختلف تخصصاتها بإقبال كبير من طلاب شعبة علمي علوم، باعتبارها من أبرز الكليات التي يسعى الطلاب إلى الالتحاق بها، كما تأتي عادة ضمن الكليات ذات الحدود الدنيا المرتفعة للقبول، سواء في الجامعات الحكومية أو الأهلية أو الخاصة.

وأثار الإعلان المتداول تساؤلات حول حقيقة إمكانية القبول في كلية الطب بمجموع 50%، ومدى قدرة الجامعات العاملة داخل مصر على وضع قواعد قبول تختلف عن الضوابط والحدود الدنيا التي تحددها الجهات المختصة.

بداية أزمة قبول الطب من مجموع 50%

بدأت القصة عقب تداول منشور دعائي لأحد الأشخاص يروج لإحدى الجامعات في القاهرة، ويتحدث عن إمكانية قبول الطلاب في الكليات الطبية بمجموع 50% فقط، مع اشتراط اجتياز اختبارات القبول.

وانتشر المنشور على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ما دفع عددًا من الطلاب وأولياء الأمور إلى التساؤل عن حقيقة الأمر، وإمكانية التحاق الحاصلين على مجموع 50% بكليات الطب داخل مصر وفق هذا النظام.

كما امتد الجدل إلى المصروفات الدراسية المتوقعة، حيث رأى البعض أن تكلفة الدراسة قد تقترب من تكلفة سفر بعض الطلاب للدراسة في الخارج، خاصة بالنسبة للحاصلين على مجموعات لا تؤهلهم للالتحاق بكليات الطب وفق الحدود المعلنة داخل مصر.

وفي المقابل، أثار الإعلان تساؤلات قانونية وتعليمية بشأن مدى توافق هذا النوع من القبول مع القواعد المنظمة لدراسة الطب في مصر، فضلًا عن الضوابط المرتبطة بممارسة المهنة بعد التخرج.

نقابة الأطباء تحسم الجدل بشأن دراسة الطب بمجموع 50%

دخلت النقابة العامة للأطباء على خط الجدل، بعد التحقق من المعلومات المتداولة بشأن إمكانية قبول طلاب بكلية الطب بمجموع 50% في إحدى الجامعات.

وأكدت النقابة، في بيان رسمي، أن دراسة الطب داخل مصر والرغبة في ممارسة المهنة داخل الدولة تخضعان للقواعد والضوابط المصرية المنظمة للتعليم الطبي، شأنها في ذلك شأن الدراسة بكليات الطب الحكومية والأهلية والخاصة.

وشددت النقابة على أن حصول إحدى الجامعات على صفة «دولية» لا يعني إعفاءها من القوانين واللوائح المصرية المنظمة للتعليم العالي أو مزاولة مهنة الطب داخل مصر.

وأوضحت أن الصفة الدولية للجامعة لا يمكن أن تكون وسيلة لإنشاء نظام تعليمي مستقل بقواعد قبول منفصلة عن الضوابط المطبقة على مؤسسات التعليم الطبي العاملة داخل الدولة.

هل يمكن قبول طالب بكلية الطب بمجموع 50%؟

وبحسب ما أعلنته النقابة العامة للأطباء، فإن دراسة الطب داخل مصر، بالنسبة لمن يرغب في ممارسة المهنة داخل الدولة، ترتبط بالالتزام بالضوابط والقواعد المصرية المنظمة للتعليم الطبي.

وبالتالي، فإن الإعلان عن إمكانية قبول طلاب بكلية الطب من مجموع 50% لا يعني تلقائيًا أحقية الطالب في دراسة الطب وممارسة المهنة داخل مصر دون استيفاء الاشتراطات والضوابط الرسمية المعمول بها.

كما أكدت النقابة رفض قبول الطلاب في أي كلية طب جديدة لا تمتلك مستشفى جامعيًا تعليميًا مستوفيًا للاشتراطات اللازمة، مشيرة إلى أهمية التدريب العملي والإكلينيكي في إعداد وتأهيل الطبيب.

وتبرز هذه النقطة باعتبارها أحد الملفات الرئيسية في الجدل المثار حول الإعلان، إذ إن دراسة الطب لا تقتصر على الجانب النظري، وإنما تتطلب منظومة تعليمية وتدريبية متكاملة تضمن حصول الطالب على التدريب الإكلينيكي اللازم.