الزمان
جريدة الزمان

أخبار

استنزاف ترسانة أمريكا في حرب إيران.. خسائر كبيرة لطائرات «ريبر» ومليارات لتعويض الأسلحة

-

كشفت تقارير أمريكية عن حجم الاستنزاف الذي تعرضت له ترسانة الجيش الأمريكي خلال الحرب مع إيران، مع تراجع أعداد طائرات MQ-9 Reaper المستخدمة في مهام الاستطلاع والضربات، بالتزامن مع ضغوط متزايدة على مخزونات الذخائر الأمريكية.

خسائر كبيرة في طائرات MQ-9 Reaper

وأظهرت بيانات أمريكية أن أسطول طائرات «MQ-9 Reaper» التابع للقوات الجوية الأمريكية تراجع إلى نحو 135 طائرة، بعد خسائر تكبدتها القوات خلال العمليات العسكرية ضد إيران. وكان سلاح الجو يمتلك نحو 158 طائرة من هذا الطراز ضمن الخدمة الفعلية بنهاية عام 2025، إضافة إلى 24 طائرة لدى الحرس الوطني الجوي.

وتستخدم طائرات «ريبر» في مهام الاستطلاع والمراقبة وتنفيذ الضربات، إلا أن طبيعتها وحجمها وسرعتها جعلتها أكثر عرضة للخطر في أجواء تسيطر عليها أنظمة دفاع جوي متطورة.

تكلفة باهظة لطائرات «ريبر»

وتصل تكلفة طائرة MQ-9 المزودة بحزمة المستشعرات الكاملة إلى نحو 50 مليون دولار للطائرة الواحدة، بحسب تصريحات لمسؤولين في سلاح الجو الأمريكي، فيما أشارت تقارير إلى أن تكلفة الخسائر التي تكبدتها الولايات المتحدة من هذه الطائرات بلغت نحو مليار دولار على الأقل.

ولم تكن جميع الخسائر نتيجة إسقاط الطائرات في الجو، إذ تضمنت الخسائر طائرات دُمرت على الأرض خلال ضربات صاروخية، إلى جانب حوادث تشغيلية.

الحرب تستنزف مخزونات الأسلحة الأمريكية

ولا تقتصر تداعيات الحرب على خسائر الطائرات المسيرة، إذ أظهرت تقديرات أمريكية حجم الإنفاق الكبير على الذخائر خلال العمليات ضد إيران.

ووفق تقديرات للبنتاجون، بلغت تكلفة الذخائر المستخدمة خلال أول يومين فقط من العمليات العسكرية نحو 5.6 مليار دولار، ما أثار مخاوف داخل الكونجرس بشأن سرعة استنزاف مخزونات الأسلحة المتقدمة.

كما كشفت تقارير لاحقة عن ضغوط مالية متزايدة على وزارة الدفاع الأمريكية بسبب الحرب، مع تراجع التمويل المتاح لبعض بنود العمليات والصيانة والتدريب.

البنتاجون يبحث عن بديل أرخص لـ«ريبر»

ودفعت الخسائر التي تعرضت لها طائرات «ريبر» سلاح الجو الأمريكي إلى البحث عن طائرات مسيرة جديدة تكون أقل تكلفة وأكثر قابلية للإنتاج بأعداد كبيرة، بما يسمح باستخدامها في البيئات عالية الخطورة دون تحمل تكلفة مرتفعة عند فقدانها.

وأكد مسؤولون أمريكيون أن القوات الجوية تعمل على تعويض خسائر طائرات MQ-9، بالتوازي مع تطوير متطلبات جيل جديد من الطائرات المسيرة المصممة للعمل في أجواء أكثر خطورة.

أمريكا تطلب مليارات لتعويض خسائر الحرب

وفي إطار مواجهة التداعيات المالية للحرب، طلب البيت الأبيض من الكونجرس في يونيو الماضي 88 مليار دولار، يخصص الجزء الأكبر منها لوزارة الدفاع، ومن بينها نحو 67 مليار دولار لإعادة بناء مخزونات الذخائر وتغطية تكاليف نشر القوات الأمريكية في الشرق الأوسط.

وتشير هذه التطورات إلى أن الحرب مع إيران لم تفرض تكلفة مالية ضخمة على الولايات المتحدة فحسب، بل دفعت الجيش الأمريكي أيضًا إلى إعادة تقييم احتياجاته من الطائرات المسيرة والذخائر والأسلحة التي يمكن إنتاجها بسرعة وبكلفة أقل.