الزمان
جريدة الزمان

رياضة

مصر بلا ميداليات في بطولة أفريقيا للكرة الطائرة الشاطئية.. وانتهاء الحلم الأولمبي

جبر أبو النور -


خرجت المشاركة المصرية من بطولة أفريقيا للكرة الطائرة الشاطئية دون تحقيق أي ميدالية، بعدما فشلت الفرق الأربعة التي مثلت مصر، بواقع فريقين في منافسات الرجال وفريقين في منافسات السيدات، في الوصول إلى منصة التتويج، رغم إقامة البطولة على أرض مصر وتحديدًا على شاطئ أبو هيف بالإسكندرية، وسط حضور جماهيري كبير ومساندة مستمرة للفرق المصرية منذ انطلاق منافسات دور المجموعات.

ولم يقتصر الأمر على غياب الميداليات، بل انتهى أيضًا سباق التأهل المصري إلى دورة الألعاب الأولمبية لوس أنجلوس 2028 عبر هذه البطولة، بعدما خرجت جميع الفرق المصرية من المنافسة، لتفقد مصر فرصة المنافسة على البطاقة الأولمبية التي كانت واحدة من أهم أهداف المشاركة في البطولة القارية.

فريقان للسيدات.. والبرونزية تضيع في اللحظات الحاسمة

في منافسات السيدات، شاركت مصر بفريقين، ونجح أحدهما في الوصول إلى الدور ربع النهائي، قبل أن يتوقف مشواره عند هذا الدور ويبتعد عن سباق الميداليات.

أما الفريق المصري الثاني، فواصل مشواره حتى الدور نصف النهائي، ليصبح على بعد مباراة واحدة من النهائي، لكنه خسر أمام المغرب 2-1 في مواجهة قوية امتدت إلى المجموعة الثالثة الحاسمة.

وبعد فقدان فرصة التأهل إلى النهائي، انتقلت سيدات مصر إلى مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع أمام موزمبيق، لتصبح الميدالية البرونزية الفرصة الأخيرة لإنقاذ المشاركة المصرية في منافسات السيدات.

وبدأت موزمبيق المباراة بقوة وحسمت المجموعة الأولى 21-11، قبل أن تنتفض مصر في المجموعة الثانية وتفوز 21-16، لتتعادل النتيجة وتفرض اللجوء إلى المجموعة الثالثة الحاسمة.

وفي المجموعة الفاصلة، تمسكت مصر بفرصتها حتى اللحظات الأخيرة، لكن موزمبيق كانت الأكثر حسمًا ونجحت في الفوز 15-12، لتحسم المباراة 2-1 وتنتزع الميدالية البرونزية، بينما اكتفت مصر بالمركز الرابع.

وهكذا، ضاعت آخر فرص مصر في حصد ميدالية بمنافسات السيدات، رغم خوض البطولة على أرضها وبين جماهيرها.

الرجال.. فريقان يودعان من ربع النهائي

ولم تكن نتائج منافسات الرجال أفضل، بعدما شاركت مصر أيضًا بفريقين، لكن كلاهما ودع البطولة من الدور ربع النهائي.

وجاء خروج الفريق الأول أمام أنجولا، التي قلبت تأخرها إلى فوز بنتيجة 2-1، بعدما حسمت مصر المجموعة الأولى 21-18، قبل أن تعود أنجولا وتفوز بالمجموعة الثانية 21-16 والثالثة 15-11.

أما الفريق المصري الثاني، فواجه المغرب في الدور ربع النهائي، وخسر أمامه بنتيجة 2-0، بعدما حسم المنتخب المغربي المجموعة الأولى 21-13 والثانية 21-17.

وبذلك، غاب المنتخبان المصريان عن المربع الذهبي، وانتهت مشاركة الرجال مبكرًا، لتكتمل الصورة الصعبة للمشاركة المصرية في البطولة.

أربعة فرق.. ولا ميدالية

وبخروج الفريق الثاني للسيدات أمام موزمبيق، تكون مصر قد أنهت مشاركتها في البطولة بأربعة فرق دون الحصول على أي ميدالية.

وتزداد صعوبة النتيجة بالنظر إلى أن أحد فرق السيدات وصل إلى مباراة تحديد المركز الثالث، بينما خرج فريقا الرجال من ربع النهائي، وهو ما يعكس الفجوة بين الطموحات التي سبقت البطولة والنتائج التي تحققت على أرض الملعب.

وكانت الآمال المصرية كبيرة في استغلال إقامة البطولة في الإسكندرية، والاستفادة من الدعم الجماهيري الكبير الذي رافق الفرق المصرية منذ دور المجموعات، إلا أن عامل الأرض والجمهور لم يكن كافيًا للوصول إلى منصة التتويج.

المغرب.. حضور قوي في النهائيين

وفي المقابل، قدم المغرب واحدة من أقوى المشاركات في البطولة، بعدما نجح في الوصول إلى نهائي منافسات الرجال والسيدات.

في منافسات الرجال، تأهل المغرب إلى النهائي بعد الفوز على تونس 2-0، ليضرب موعدًا مع الجزائر في مواجهة على الميدالية الذهبية والبطاقة المؤهلة إلى أولمبياد لوس أنجلوس 2028.

أما في منافسات السيدات، فقد واصل المغرب مشواره بنجاح بعدما تجاوز مصر في نصف النهائي بنتيجة 2-1، ليصل إلى النهائي ويواجه نيجيريا في صراع على الذهب والتأهل الأولمبي.

ويعكس هذا الإنجاز قوة الحضور المغربي في البطولة، بعدما أصبح المنتخب المغربي طرفًا في نهائيي الرجال والسيدات، في الوقت الذي غابت فيه الفرق المصرية عن المشهد النهائي.

الجزائر ونيجيريا تنافسان على القمة

كما نجحت الجزائر في حجز مقعدها في نهائي الرجال بعد الفوز على أنجولا 2-0، لتواجه المغرب في النهائي على اللقب والبطاقة الأولمبية.

وفي منافسات السيدات، بلغت نيجيريا المباراة النهائية بعد الفوز على موزمبيق 2-0، لتواجه المغرب في نهائي مرتقب يجمع بين الطموح نحو الذهب والرغبة في حصد بطاقة التأهل إلى لوس أنجلوس 2028.

وبذلك انحصرت المنافسة على بطاقات التأهل الأولمبي في المرحلة الأخيرة من البطولة بين المغرب والجزائر في الرجال، والمغرب ونيجيريا في السيدات، بينما انتهى المشوار المصري.

الأرض والجمهور لم يتحولا إلى إنجاز

وتحمل المشاركة المصرية في البطولة العديد من علامات الاستفهام، خاصة أن المنافسات أقيمت في الإسكندرية، وعلى شاطئ أبو هيف، وسط حضور جماهيري كبير حرص على دعم الفرق المصرية منذ دور المجموعات.

وكان اللعب على أرض مصر وبين جماهيرها يمثل فرصة مهمة للمنتخبات المصرية، إلا أن النتائج لم تعكس حجم الدعم الجماهيري، ولم تنجح الفرق في تحويل هذه الأفضلية إلى ميداليات أو بطاقات تأهل أولمبية.

ومن هنا، تبدو الحاجة إلى تقييم فني شامل للمشاركة المصرية، ليس بهدف البحث عن أسباب الخروج فقط، وإنما لاستخلاص الدروس والعمل على تطوير منظومة الكرة الطائرة الشاطئية، خاصة في ظل التطور الملحوظ الذي تشهده المنافسة الأفريقية.

انتهى الحلم الأولمبي في الإسكندرية

في النهاية، لم تكن بطولة أفريقيا للكرة الطائرة الشاطئية هي المشاركة التي كانت تنتظرها الجماهير المصرية.

أربعة فرق مصرية شاركت، ولا ميدالية واحدة تحققت، وانتهت معها فرص مصر في التأهل إلى أولمبياد لوس أنجلوس 2028 عبر هذه البطولة.

وفي المقابل، نجحت منتخبات المغرب والجزائر ونيجيريا في فرض نفسها على المشهد، والوصول إلى المباريات الحاسمة، لتؤكد أن المنافسة الأفريقية أصبحت أكثر قوة، وأن الوصول إلى منصة التتويج والتأهل الأولمبي يحتاج إلى أكثر من عاملي الأرض والجمهور.

ويبقى التحدي أمام الكرة الطائرة الشاطئية المصرية هو تحويل إخفاق الإسكندرية إلى نقطة مراجعة وإعادة بناء، والاستفادة من دروس البطولة قبل الاستحقاقات المقبلة، حتى تعود مصر إلى دائرة المنافسة القارية بقوة أكبر في البطولات القادمة