أحمد الريان: قيم النبي في العمل والأمانة والإتقان طريق لبناء مجتمع أكثر وعيًا

قال أحمد الريان، عضو غرفة شركات السياحة، إن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال احتفالية المولد النبوي الشريف حملت دلالات تتصل بجوهر بناء المجتمع، خاصة ما يتعلق بالعمل والعلم وحسن الخلق وتحمل المسؤولية، موضحًا أن استحضار القيم النبوية يجب ألا يقتصر على الجانب الاحتفالي، وإنما يتحول إلى سلوك عملي ينعكس على أداء الأفراد والمؤسسات.
وأوضح الريان أن الربط بين ذكرى مولد النبي صلى الله عليه وسلم وبين متطلبات بناء الدولة يعكس أهمية القيم في دعم مسيرة التنمية، لافتًا إلى أن الأمانة والإتقان والصدق واحترام حقوق الآخرين هي قواعد أساسية لأي مجتمع يسعى إلى الاستقرار والتقدم.
وأشار عضو غرفة شركات السياحة إلى أن توجيه الرئيس بإعداد تقرير شامل عن إنجازات الدولة وعرضه أمام المواطنين يمثل أهمية خاصة من منظور بناء الوعي، لأن معرفة ما تحقق من مشروعات وما تم إنفاقه والتحديات التي واجهت الدولة تساعد المواطن على تكوين صورة أكثر وضوحًا عن مسار التنمية.
وأضاف أن مشاركة المتخصصين والمثقفين وأساتذة الجامعات في مناقشة هذه الملفات تتيح مساحة للحوار وتبادل الرؤى، مؤكدًا أن المجتمع الواعي هو القادر على مناقشة قضاياه بعيدًا عن الشائعات والانطباعات، وعلى التفرقة بين المعلومة الدقيقة والمعلومات غير الموثوقة.
وفيما يتعلق بقطاع السياحة، أكد الريان أن استقرار الخدمات والالتزام بالعقود والقوانين يمثلان عنصرين أساسيين في تعزيز ثقة المواطنين والزائرين في المؤسسات، مشيرًا إلى أن تطبيق قواعد واضحة وعادلة ينعكس إيجابًا على مناخ الاستثمار وعلى قدرة القطاعات الخدمية، وفي مقدمتها السياحة، على النمو.
وتطرق إلى توجيهات الرئيس بشأن ضبط الأسواق وتوفير السلع الأساسية، موضحًا أن استقرار الأسعار وتوافر المنتجات يؤثران بصورة مباشرة على حركة السياحة، سواء من حيث تكلفة الخدمات أو قدرة القطاع على تقديم تجربة مناسبة للزائر، مؤكدًا أهمية استمرار الرقابة ومواجهة أي ممارسات تضر بالسوق أو بالمستهلك.
وأضاف الريان أن تطوير منظومة النقل وتحسين الطرق والانضباط المروري يمثل جزءًا أساسيًا من تحسين تجربة المواطن والسائح على حد سواء، موضحًا أن جودة الطرق وسهولة الانتقال والانضباط في الشارع من العناصر التي تعكس مستوى الخدمات في أي دولة وتؤثر في الصورة الذهنية لدى الزائر.
وأشار إلى أن توجيه المحافظين والمسؤولين بضرورة التواصل المباشر مع المواطنين والاستماع إلى شكاواهم يمثل أهمية كبيرة في القطاعات الخدمية، مؤكدًا أن سرعة التعامل مع المشكلات ووضوح قنوات التواصل يرفعان مستوى الثقة ويكشفان أوجه القصور التي تحتاج إلى معالجة.
وفيما يتعلق بسيادة القانون، أكد عضو غرفة شركات السياحة أن الالتزام بالقانون يمثل أساسًا لاستقرار أي نشاط اقتصادي، موضحًا أن القطاع السياحي يحتاج بصورة خاصة إلى بيئة مستقرة وواضحة القواعد تضمن حقوق جميع الأطراف وتحفز الاستثمار وتدعم المنافسة العادلة.
واختتم أحمد الريان بالتأكيد على أن الرسالة الأهم في كلمة الرئيس تتمثل في أن بناء الدولة لا ينفصل عن بناء الإنسان، وأن القيم التي جسدتها السيرة النبوية من أمانة وصدق ورحمة وإتقان للعمل يمكن أن تتحول إلى ثقافة مجتمعية تسهم في رفع مستوى الأداء في مختلف القطاعات.
وشدد على أن إتقان العمل وحسن التعامل والالتزام بالقواعد ليست مجرد قيم أخلاقية، وإنما عناصر لها انعكاس مباشر على الاقتصاد والسياحة والخدمات، مؤكدًا أن بناء مجتمع واعٍ يحترم العمل والقانون ويقدر قيمة ما يتم إنجازه يمثل ركيزة أساسية لاستكمال مسيرة التنمية.

