دار الإفتاء تحسم الجدل حول مكان الاحتفال بالمولد النبوي وحكم التهنئة إلكترونيًا

أجابت دار الإفتاء المصرية عن عدد من الأسئلة المتعلقة بالاحتفال بالمولد النبوي الشريف، من بينها مكان احتفال النبي صلى الله عليه وسلم في مكة والمدينة، وما إذا كانت ساحات الاحتفال مخصصة للرجال دون النساء، أو للرجال والنساء معًا.
وأكدت دار الإفتاء أن العبرة ليست بمكان الاحتفال، وإنما بمشروعية الاحتفال نفسه، موضحة أن الاحتفال بذكرى المولد النبوي أمر مشروع بالكتاب والسنة وعمل الأمة، وبالتالي فإن تحديد مكان الاحتفال لا يغير من الحكم الشرعي.
وشددت دار الإفتاء على ضرورة تنزيه الصحابة رضي الله عنهم عن أي أمر يخالف ذلك، محذرة في الوقت نفسه من بعض الممارسات التي قد تحدث خلال الاحتفالات في العصر الحالي، ومنها الاختلاط المحرم شرعًا.
وأوضحت الدار أن الاجتماع على ذكر النبي صلى الله عليه وسلم والاحتفاء به له أصل، مستشهدة بخروج أهل المدينة لاستقبال النبي صلى الله عليه وسلم عند الهجرة، وإحاطتهم به حتى وصوله إلى الموضع الذي بركت فيه ناقته.
حكم الاحتفال بالمولد النبوي
وأكدت دار الإفتاء المصرية أن الاحتفال بالمولد النبوي الشريف من أفضل الأعمال وأعظم القربات، لما يتضمنه من إظهار الفرح بظهور النبي صلى الله عليه وآله وسلم، الذي أرسله الله رحمة للعالمين، مستشهدة بقول الله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾.
وفيما يتعلق بحكم تبادل التهنئة الإلكترونية بمناسبة المولد النبوي الشريف، أوضحت دار الإفتاء أن التهنئة مشروعة عند حلول النعم والمسرات وأيام الخير والبركة، باعتبارها من خصال البر وأسباب التواد والتراحم بين الناس.
وأضافت أن مولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم من أعظم المسرات وأجل الهبات، ولذلك تكون التهنئة به آكد في المشروعية.
وأشارت دار الإفتاء إلى أن الفقهاء لم يشترطوا صيغة محددة للتهنئة، إذ تجوز بكل قول أو فعل مشروع يدل على المناسبة، سواء بالمصافحة والبِشر، أو بالكلام الطيب والدعاء بالخير، كما تجوز مشافهة أو كتابة أو إشارة.
وأكدت أن التهنئة بالمولد النبوي الشريف تجوز أيضًا عبر الوسائل الإلكترونية، سواء من خلال رسالة أو ملصق أو غير ذلك، موضحة أن التهنئة مشروعة في الجملة ومستحبة في خصوص المولد النبوي الشريف، لعظم شأن المناسبة وعلو مقام الاحتفال بها.

